بولمان تحت وطأة الإكراهات : رخص السكن والكهرباء تضع الساكنة القروية أمام تحديات صعبة !

​معاناة صامتة في أعالي الأطلس.. موجة الحر تفاقم أزمة العطش في دواوير إقليم بولمان

فاس نيوز ميديا
​تواجه ساكنة عدد من الجماعات القروية والدواوير النائية بإقليم بولمان، خلال منتصف شهر غشت الجاري، ظروفاً معيشية صعبة فاقمتها موجة الحر الشديدة، مما أدى إلى تراجع خطير في منسوب مياه الآبار والعيون، ووضع السكان والماشية على حد سواء في مواجهة مباشرة مع شبح العطش. وتعتبر هذه الأزمة الموسمية تحدياً سنوياً، لكنها تزداد حدة هذا العام بسبب توالي سنوات الجفاف وقلة التساقطات المطرية.
​وتتركز المعاناة بشكل أكبر في المناطق التي تعتمد على تربية الماشية كنشاط اقتصادي رئيسي، حيث يضطر الكسابة إلى قطع مسافات طويلة وشاقة بحثاً عن نقاط مياه نادرة لتوريد قطعانهم، مما يزيد من تكاليفهم ويهدد الثروة الحيوانية التي تمثل مصدر رزقهم الوحيد. وقد بدأت آثار الجفاف تظهر بوضوح على الغطاء النباتي والمراعي التي تحولت إلى أراضٍ قاحلة.
​وفي ظل هذا الوضع، تتعالى أصوات السكان والفعاليات الجمعوية المحلية، مناشدة السلطات الإقليمية والمجلس الإقليمي بالتدخل العاجل لتوفير صهاريج مياه متنقلة بشكل منتظم، كحل استعجالي لتلبية الحاجيات الأساسية من الماء الشروب. كما يطالبون بتسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة لفك العزلة المائية عن هذه المناطق، من خلال حفر آبار جديدة وتجهيزها بمضخات تعمل بالطاقة الشمسية لضمان استدامة الموارد المائية.
​وتأتي هذه الأزمة لتسلط الضوء على هشاشة البنية التحتية المائية في المناطق الجبلية لإقليم بولمان، وتؤكد على ضرورة تبني سياسات مائية استباقية قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية، وحماية السكان ومصدر عيشهم من التداعيات الوخيمة لندرة المياه التي أصبحت واقعاً بنيوياً في المنطقة.