شهدت مدينة بولمان مبادرة إنسانية مشرقة من طرف سائقي سيارات الأجرة الذين خطّوا صفحة مميزة في سجل التضامن الاجتماعي، حين قرروا إعفاء مرضى الفشل الكلوي من دفع أجرة التنقل إلى مراكز التصفية بمدينة صفرو أو فاس. ولم تقتصر هذه المبادرة على مرضى الفشل الكلوي فقط، بل شملت أيضاً مرضى السرطان، الذين ينقلون ذهاباً وإياباً في رحلة العلاج، مما أثار مشاعر التأثر وأدمع العيون، لما يعكسه من عمق روح التكافل والتضامن في المجتمع.
هذا العمل الذي يبدو بسيطاً في ظاهره، يحمل في جوهره رسالة إنسانية عظيمة، تؤكد عمق العلاقات الاجتماعية والإنسانية التي تستمد قوتها من قيم العطاء والتآزر، وخاصة في مواجهة الظروف الصحية الصعبة.
ولكن، يبقى السؤال الملح: هل ستبقى هذه المبادرة محصورة في تراب مدينة بولمان فقط، أم أن صداها سيتجاوب ليشمل باقي جماعات الإقليم، من ميسور إلى سكورة، ومن إيموزار مرموشة إلى كيكو، مروراً بالميس، القصابي، إنجيل، والمرس وغيرها؟ وهل تمتلك هذه المناطق قصصاً مشابهة من العطاء؟ أم أن هناك وجهاً آخر يستحق أن يُروى؟
غير أن المؤكد هو أن ما قام به سائقي بولمان يضع الجميع أمام مرآة حقيقية، مرآة الضمير الإنساني التي لا تعترف بالحدود الجغرافية ولا تنتظر الجزاء سوى الدعاء الصادق خلف الكواليس.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر