الزليج الفاسي يُربك كابرانات الجزائر ويُحقق نجاحًا كاسحًا في الترويج الرقمي لتراث فاس

بات الزليج الفاسي، أحد رموز الحضارة المغربية الأصيلة، حديث الساعة بعدما تصدّر مشهد الترويج للتراث المغربي عالميًا، في الوقت الذي يُثير فيه غضب كابرانات الجزائر، الذين حاولوا مرارًا ادعاء انتساب هذا الفن العريق إلى ثقافتهم دون أي سند تاريخي.

الزليج الفاسي، الذي يُعد من أرقى وأقدم الفنون الحرفية التي اشتهرت بها العاصمة العلمية للمملكة، نجح في تحقيق انتشار واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث بات يُستخدم كأحد الرموز البصرية التي تُمثل العمارة المغربية في كُبرى الفعاليات والمعارض الدولية. هذا الانتشار جعل العديد من المؤسسات والجهات السياحية والثقافية تعتمد على تصاميم الزليج الفاسي في الحملات التسويقية والإعلانات الترويجية للمغرب، مما عزز من مكانته كإحدى العلامات البارزة للهوية المغربية.

وبينما يستمر الحرفيون المغاربة في الحفاظ على هذا الفن وتطويره، يجد النظام الجزائري نفسه في حرج شديد، حيث لم تُفلح محاولاته في نسب هذا الإرث الحضاري المغربي الأصيل إلى بلاده، وسط دلائل تاريخية لا تُقبل الجدل تُثبت جذوره الفاسية الممتدة منذ قرون.

هذا التفاعل الرقمي القوي مع الزليج الفاسي لا يُمثل فقط نجاحًا في الترويج للثقافة المغربية، بل يُعد كذلك انتصارًا ناعمًا للمغرب في حرب الهوية، حيث يواصل المغاربة توثيق تاريخهم وتراثهم وإبراز تفوقهم الثقافي في العالم، بينما تتخبط آلة الدعاية الجزائرية في تناقضاتها أمام هذا الواقع.

ويبقى الزليج الفاسي، ببريقه وأصالته، شاهدًا على عظمة الحرفيين المغاربة الذين صنعوا من فاس منارةً للحضارة، وفرضوا بصمتهم على الإرث المعماري ليس فقط في المغرب، بل في العالم أجمع.

المصدر : فاس نيوز