حملة التلقيح الاستدراكية ضد بوحمرون بجهة فاس-مكناس متواصلة وسط تدابير مشددة لكبح انتشار العدوى داخل المؤسسات التعليمية

في ظل تصاعد المخاوف من انتشار داء الحصبة “بوحمرون” داخل المؤسسات التعليمية، تواصل السلطات الصحية والتعليمية بجهة فاس-مكناس تنفيذ حملة تلقيح استدراكية واسعة، تستهدف التلاميذ بمختلف المؤسسات التربوية، وذلك استجابة لتوجيهات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية الرامية إلى احتواء انتشار هذا المرض المعدي.

وفق مصادر خاصة لجريدة “فاس نيوز”، لا تزال عمليات التلقيح متواصلة منذ انطلاقها يوم الاثنين 3 فبراير الجاري، تنفيذًا لمقتضيات المذكرة الوزارية رقم 12\25، وذلك عقب تسجيل إصابات متفرقة بداء الحصبة في عدة مؤسسات تعليمية. وتحرص الأطقم الطبية على تطبيق التدخلات الوقائية وفق بروتوكول صحي صارم للحد من تفشي العدوى داخل الأوساط الدراسية.

وشملت الحملة، وفق المعطيات المتوفرة، مؤسسات تعليمية بارزة بمدينة فاس، منها ثانوية محمد بلعربي العلوي الإعدادية، إلى جانب بعض المؤسسات التقنية والأقسام التحضيرية، حيث تعمل الفرق الصحية على تلقيح أكبر عدد ممكن من التلاميذ لضمان مناعة جماعية.

وفي مدينة مكناس، تواصل السلطات الصحية الإقليمية، بالتنسيق مع مندوبية وزارة الصحة والسلطات المحلية، عمليات التلقيح والمراقبة الصحية داخل المؤسسات التعليمية. كما تستمر الحملات التحسيسية، خاصة في ثانوية طارق بن زياد التأهيلية، حيث يتم توعية التلاميذ وأولياء أمورهم بخطورة المرض وأهمية الالتزام بالتطعيم.

أما المؤسسات التعليمية الخاصة، فقد واصلت إداراتها فرض شرط الإدلاء بالدفاتر الصحية للتلاميذ للتأكد من استكمالهم اللقاحات الأساسية، كإجراء احترازي لمنع انتشار الفيروس داخل الفصول الدراسية.

جدير بالذكر أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية كانت قد أطلقت، منذ أكتوبر 2024، حملة وطنية واسعة لتعزيز التلقيح ضد الحصبة لفائدة الأطفال دون سن 18 سنة، وذلك في إطار خطة وطنية تهدف إلى تطويق هذا المرض الفيروسي شديد العدوى والحد من تداعياته الصحية.

ويأتي استمرار هذه الحملة الاستدراكية في سياق جهود متواصلة لتعزيز المناعة الجماعية وضمان بيئة تعليمية آمنة، وسط تأكيدات المختصين بضرورة التزام الأسر بمتابعة الحالة الصحية لأبنائهم والتأكد من استكمالهم للجرعات الوقائية المقررة.

المصدر : فاس نيوز