مصدر بمندوبية التعليم بفاس : “نرمي التلاميذ للمجهول.. الإنترنت ليس حلاً ومراكز الدعم العشوائية تفاقم الأزمة”

في تصريح صادم لفاس نيوز، أكد مصدر مسؤول بمندوبية التعليم بفاس أن الوضع التعليمي في جهة فاس مكناس يزداد تعقيدًا بسبب الخصاص المهول في الأطر التربوية المؤهلة، وهو ما يؤدي إلى تراجع جودة التعليم، ارتفاع نسبة الهدر المدرسي، وتفاوتات صارخة بين المدارس.

و أضاف المصدر أن الوزارة الوصية ومسؤولي الأكاديمية لم يقدموا أي مبادرة حقيقية لمعالجة هذه الأزمة، تاركين آلاف التلاميذ في مواجهة مصير مجهول، خاصة مع غياب حلول ناجعة تعوض النقص الكبير في المدرسين.

“نحن نرمي التلاميذ للمجهول.. الإنترنت ليس حلاً، ومراكز الدعم الخاصة، التي تعمل خارج الإطار القانوني، تزيد الطين بلة بدل أن تكون جزءًا من الحل”، بهذه العبارات وصف المصدر الوضع التعليمي المتأزم، مشددًا على أن الاعتماد على الدروس الافتراضية لا يعوض التعليم الحضوري، في ظل عدم تكافؤ الفرص بين التلاميذ من حيث الولوج إلى الإنترنت والتقنيات الحديثة.

و أشار إلى أن انتشار مراكز الدعم العشوائية، التي تستغل حاجة الأسر دون أي رقابة أو تقنين، يعمّق الأزمة ويخلق فوضى تربوية تجعل التعليم مسألة تجارية أكثر من كونه حقًا مكفولًا للجميع.

و في ظل هذا الوضع، يبقى السؤال معلقًا: متى ستتدخل الجهات المسؤولة لإيجاد حلول جذرية للأزمة التعليمية في الجهة؟ وهل ستظل الأجيال القادمة رهينة واقع تعليمي متردٍ في غياب رؤية إصلاحية حقيقية؟

المصدر : فاس نيوز ميديا