فاس تحتضن شراكة مغربية-تركية ترسم مستقبل حماية البيانات الشخصية

في خطوة تعكس التوجه المتنامي نحو تعزيز الأمن الرقمي وحماية المعطيات الشخصية، احتضنت مدينة فاس، على مدار بداية هذا الأسبوع، اجتماعًا دوليًا جمع عددًا من الهيئات المسؤولة عن حماية البيانات الشخصية في العالم الإسلامي. وقد شكل هذا الحدث منصة هامة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الدول المشاركة لمواجهة التحديات المتزايدة التي يفرضها التحول الرقمي.

وخلال هذا اللقاء، وقّعت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP) ونظيرتها التركية، الهيئة التركية لحماية البيانات الشخصية (KVKK)، مذكرة تفاهم تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية في مجال حماية البيانات الشخصية وتعزيز آليات التنسيق المشترك.

ووقّع الاتفاقية كل من عمر السغروشني، رئيس اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية بالمغرب، وفاروق بيلير، رئيس الهيئة التركية لحماية البيانات الشخصية، حيث شدد الطرفان على أهمية التوافق حول سياسات تحمي خصوصية الأفراد وتواكب التطورات التقنية المتسارعة.

وفي تصريح أعقب توقيع الاتفاقية، أكد السغروشني أن هذا الاتفاق يفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين المغرب وتركيا، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تواجهها الدول في مجال الأمن الرقمي وحماية البيانات. وقال:
“لدينا نفس الانشغالات ونفس التوجهات، ونأمل في تحقيق تقدم ملموس من خلال تبادل التجارب وتعزيز قدراتنا لمواجهة المخاطر التي تهدد خصوصية الأفراد.”

و جاء توقيع هذه الاتفاقية في إطار الاجتماع الدولي الذي انعقد يومي الثلاثاء والأربعاء بمدينة فاس، وجمع عددًا من الهيئات المسؤولة عن حماية البيانات الشخصية في العالم الإسلامي. وشهد هذا الحدث حضور ممثلين عن عدة دول، من بينها تركيا وعدد من الدول الإفريقية، إلى جانب خبراء دوليين متخصصين في مجال حماية البيانات. كما يأتي هذا الحدث استكمالًا للمسار الذي انطلق خلال الاجتماع السابق الذي عقد في إسطنبول السنة الماضية، حيث جرى التأكيد على ضرورة وضع إطار مشترك لحماية البيانات الشخصية في الدول الإسلامية بما يتماشى مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات المعتمدة عالميًا.

المصدر : فاس نيوز