تمكنت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، بتنسيق وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في قرصنة الأنظمة الرقمية، وانتحال الهويات، والابتزاز والنصب، حيث تم تقديم ثمانية أشخاص إلى النيابة العامة المختصة أمس الخميس 20 فبراير، بعدما كشفت التحقيقات الأمنية ضلوعهم في عمليات احتيال متطورة استهدفت نظام حجز مواعيد التأشيرات الخاصة بعدد من الدول الأوروبية.
وتعد هذه الشبكة هي الثانية التي يتم الإطاحة بها خلال أقل من أسبوع، في إطار العمليات الأمنية الاستباقية التي تنفذها الأجهزة الاستخباراتية المغربية، وهو ما يعكس حجم التهديدات المتزايدة التي تواجه المواطنين الباحثين عن مواعيد التأشيرات، حيث يعمد المجرمون إلى اختراق النظم الرقمية واستغلالها في ابتزاز الراغبين في السفر عبر وسطاء يتخذون من محيط القنصليات فضاءً لأنشطتهم غير المشروعة.
وكشفت التحريات أن المشتبه فيهم استخدموا برمجيات قرصنة لاختراق قاعدة بيانات شركة متخصصة في حجز مواعيد التأشيرات، كما تمكنوا من الوصول إلى بيانات زبائن شركة تأمينات واستغلوا هوياتهم لحجز المواعيد بطرق احتيالية، قبل أن يقوموا بإعادة بيعها للضحايا بأسعار مرتفعة. وأسفرت التحقيقات عن تحديد 29 ضحية تعرضوا لعمليات نصب وابتزاز، حيث تم الاستماع إليهم وتوثيق إفاداتهم، مما مكّن من توقيف العناصر الرئيسية في هذه الشبكة الإجرامية.
وقد تم وضع جميع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال التحقيقات التي تستهدف كشف باقي المتورطين، سواء من الوسطاء أو من المتعاونين معهم داخل وخارج المجال الرقمي. وتعزز هذه العملية مكانة الأجهزة الأمنية المغربية، التي نجحت في فترة قصيرة في توجيه ضربات قوية لمجرمي الاحتيال الإلكتروني، مما يعكس يقظتها في التصدي لمختلف أشكال الجريمة المنظمة التي تستهدف أمن المواطنين ومعاملاتهم الرقمية.
المصدر: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر