ولاية فاس تفرض تغييرات جذرية في العمل الجمعوي وتستعد لمحاسبة المفسدين

في خطوة غير مسبوقة، كشف مصدر مسؤول بولاية فاس لفاس نيوز أن الوالي الجديد يتبنى رؤية ثورية في تدبير العمل الجمعوي، تقوم على تصحيح الاختلالات السابقة ووضع حد لتبديد المال العام واستغلاله في أجندات ضيقة. وأكد المصدر أن السلطات عازمة على تحريك الشكايات ضد كل من ثبت تورطه في جرائم مالية أو تبديد للدعم العمومي، سواء من الجمعيات أو حتى بعض رجال السلطة الذين ساهموا في التمييز بين الفاعلين الجمعويين، ومنحوا امتيازات غير مستحقة لجمعيات على حساب أخرى، بشكل يتنافى مع مبادئ الحكامة الجيدة.

واستنكر المصدر كيف تحول “العمل الجمعوي” في بعض الحالات إلى وسيلة ارتزاق، حيث نجد أشخاصًا يقدمون أنفسهم كـ”فاعلين جمعويين” رغم أنهم عاطلون عن العمل ولا يقدمون أي قيمة مضافة، بل يعتمدون فقط على التمويلات العمومية، وهو ما يشكل جريمة من جرائم المال العام.

وأضاف المصدر أن الوالي الجديد يضع تصورًا واضحًا لمستقبل العمل الجمعوي، حيث سيقتصر على من يقدم عطاءً حقيقيًا وإضافة ملموسة، بعيدًا عن الاسترزاق أو السعي لتحقيق مكاسب شخصية. وأكد أن من يريد الانخراط في العمل الجمعوي عليه أن يكون متطوعًا حقيقيًا، يقدم مجهودًا إنسانيًا ملموسًا دون انتظار مقابل، معتبرًا أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة إصلاح جذري، وسيتم التعامل بصرامة مع أي انحراف أو استغلال غير مشروع للمساعدات العمومية.

ويأتي هذا التوجه في سياق الإصلاحات الكبرى التي تعرفها الجهة، والتي تهدف إلى إعادة هيكلة المشهد الجمعوي، بما يجعله رافعة حقيقية للتنمية المحلية بدل أن يكون مجرد غطاء لتصفية الحسابات أو تحقيق المنافع الشخصية.

عن موقع: فاس نيوز