ارتفاع صادم في أسعار التمور بسوق باب فتوح بفاس.. وغلاء يفوق قدرة الساكنة

مع حلول شهر رمضان، يتوافد سكان مدينة فاس بكثافة على سوق الجملة بباب فتوح، الذي يُعدّ الوجهة الرئيسية لاقتناء التمور والمواد الغذائية بأسعار تنافسية. إلا أن هذا العام، تفاجأ العديد من المتسوقين بارتفاع أسعار التمور، رغم أن السوق معروف تقليديًا بانخفاض أسعاره مقارنة بباقي الأسواق.

و في زيارة ميدانية لعين المكان، أكد عدد من المواطنين، في تصريحات متفرقة، أن أسعار التمور هذا العام سجلت زيادة تراوحت بين 10 و15 درهمًا مقارنة بالعام الماضي، وهو ما جعل الكثيرين يعيدون النظر في كميات الشراء، خاصة مع تراجع القدرة الشرائية لدى الأسر المغربية.

و حسب ما صرح به أحد البائعين، فتتراوح أسعار تمر “المجهول” بين 40 و120 درهمًا للكيلوغرام، فيما تُباع تمور “بوفكوس” بسعر يتراوح بين 30 و60 درهمًا، أما تمر “ترزاوة” فبلغ سعره ما بين 50 و60 درهمًا. ورغم توفر التمور المحلية بكثرة هذا العام، إلا أن الأسعار ظلت مرتفعة، مما زاد من قلق المستهلكين.

وأرجع التجار هذه الزيادة إلى عدة عوامل، أبرزها الجفاف الذي ضرب مناطق الواحات، خصوصًا في جهة درعة تافيلالت، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج المحلي بشكل ملحوظ. كما تسببت قلة التساقطات المطرية في خسائر كبيرة للفلاحين، مما انعكس على وفرة بعض الأنواع التي اعتاد السوق استقبالها، مثل تمر “بوسكري” و”كوستحمي”، والتي أصبحت نادرة الحضور هذا العام.

ورغم تفهم بعض المواطنين للظروف المناخية التي أثرت على الإنتاج، إلا أنهم يطالبون الجهات المعنية بالتدخل لمراقبة الأسعار وضبط عمليات البيع بالجملة، خاصة أن السوق يُفترض أن يكون ملاذًا للفئات محدودة الدخل الباحثة عن أسعار مناسبة.

من جهتهم، أشار بعض الزبائن إلى أن قدرتهم الشرائية تراجعت بشكل كبير، حيث كان البعض يشتري سابقًا خمسة كيلوغرامات من التمر، لكنه اليوم يكتفي بكيلوغرامين فقط، في حين أن آخرين اضطروا إلى تقليص مشترياتهم إلى الحد الأدنى بسبب الغلاء.

المصدر: فاس نيوز