بعد سنوات من الجفاف الذي خيّم على مدينة فاس كباقي مدن المملكة المغربية، عاد وادي الجواهر إلى الحياة من جديد، مستعيدًا زخمه الطبيعي مع التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية. تدفقت المياه في مجراه بقوة، منهيةً حالة الركود والجفاف التي أفقدته حيويته، وأعادت إليه الدور الذي طالما لعبه كمصدر للحياة والاستقرار في المدينة.
لطالما كان وادي الجواهر المعروف أيضا بواد الزحول شريانًا حيويًا لفاس العتيقة، إذ ارتبط بازدهارها العمراني والحضاري، ووفّر على مر العصور المياه للأحياء والمساجد والدروب، مما جعله جزءًا أساسيًا من الذاكرة الجماعية لسكان المدينة. ومع عودة الأمطار، عاد صوته ليهدر من جديد، معلنًا انتهاء فترة طويلة من الشح المائي، وباعثًا الأمل في نفوس الفاسيين الذين استبشروا خيرًا بهذا التحول الطبيعي.
لم يكن هذا الانتعاش مجرد مشهد مائي عابر، بل كان له أثر واضح على السكان والبيئة. فقد أنعشت مياه الوادي الأراضي المجاورة، وبشّرت الفلاحين بموسم زراعي واعد، خاصة بعد التحديات التي فرضها الجفاف في السنوات الماضية. كما ساهم تدفق المياه في تعزيز النظام البيئي المحلي.
ومع استمرار الأمطار، تبقى الآمال معلقة بمواسم أكثر خيرًا، تعيد لفاس بريقها.
المصدر: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر