فاس: تزدان بمستشفى جامعي جديد مجهز بأحدث التقنيات العالمية التي تشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتطورة

فاس: خطا مشروع إنجاز المركز الاستشفائي الجامعي التابع للجامعة الأورومتوسطية بفاس خطوة نوعية وهامة نحو التجسيد، وذلك بإسناد مهمة الإنجاز الهندسي المعماري الخاص به إلى مجموعة من المهندسين المعماريين المرموقين.

وأعلنت الجامعة الأورومتوسطية بفاس، في بلاغ لها اليوم السبت، أنه عقب إجراء مباراة وطنية مفتوحة وشفافة، تم اختيار وتكليف نخبة من المهندسين المعماريين للإشراف على التصميم الهندسي والمعماري لهذا المشروع الحيوي. ويتمتع هؤلاء المهندسون بخبرة واسعة في تصميم مؤسسات استشفائية كبرى على المستوى الوطني، من بينها المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة، والمركز الاستشفائي الجهوي بالقنيطرة، مما يضمن خبرة وكفاءة عاليتين في إنجاز هذا الصرح الطبي.

ومن المقرر أن يتم تشييد هذه المؤسسة الاستشفائية الرائدة، التي تم تصميمها منذ البداية وفق نموذج “المستشفى الذكي” المتطور، على مساحة إجمالية تقدر بنحو 30 هكتاراً. وستستعين في إنجازها بأفضل الخبرات الوطنية والدولية في مجال الهندسة المعمارية والطبية.

وسيتميز المستشفى الجامعي الجديد ببنية تحتية متقدمة للغاية، وسيتم تجهيزه بأحدث التقنيات العالمية التي تشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتطورة، والأجهزة الطبية المتصلة، وأنظمة تحليل البيانات الضخمة والمعطيات في الزمن الحقيقي، بالإضافة إلى استخدام تقنيات الروبوتيك والكوبوتيك المتقدمة في مجالات التشخيص والجراحة.

وأكدت الجامعة الأورومتوسطية بفاس على أن هذه التكنولوجيات الحديثة ستكون في صلب المسارات السريرية وعمليات التدبير الاستشفائي، مما سيرفع من مستوى الخدمات الصحية المقدمة. كما سيتم إنشاء منصات رقمية متخصصة في التكوين الطبي المستمر والمحاكاة والتعاون العلمي الدولي، بهدف دعم أنشطة التعليم والبحث العلمي. وإضافة إلى ذلك، سيتم توقيع اتفاقيات شراكة مع أفضل المراكز الاستشفائية الجامعية الدولية بهدف استكمال تكوين الطلبة والأطباء المستقبليين، وتبادل الخبرات والمعارف.

وتشمل المرحلة الأولى من هذا المشروع الطموح تشغيل 350 سريراً، وهو ما يمثل خطوة مهمة في تعزيز وتوسيع العرض الصحي على المستوى الجهوي، مع إدراج عدد من التخصصات الطبية الجديدة التي لا تتوفر حالياً بشكل كاف سواء على المستوى الجهوي أو الوطني.

وسيشتغل المركز الاستشفائي الجامعي التابع للجامعة الأورومتوسطية بفاس بتكامل وتنسيق وثيقين مع المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، وسيسعى إلى تحقيق ثلاث مهام استراتيجية رئيسية تخدم القطاع الصحي والبحث العلمي. وتتمثل هذه المهام في ضمان التكوين الأساسي والمستمر لكفاءات طبية وتمريضية رفيعة المستوى، وتقديم خدمات صحية تكميلية ومتخصصة للبنيات الاستشفائية القائمة، وعلى رأسها المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، وتعزيز البحث والابتكار العلمي في مجالات التشخيص والعلاج الطبي.

وأشارت الجامعة إلى أن التصميم الطبي للمشروع تم إعداده بتشاور وتنسيق كاملين مع وزارة الصحة، مع الالتزام الصارم بالمعايير الدولية فيما يتعلق بالتقنيات الطبية المعتمدة واحترام المعايير البيئية المستدامة. وأكدت أنه بمجرد افتتاحه، سيقدم المركز خدماته السريرية الأساسية لاستقبال طلبة علوم الصحة في مختلف التخصصات (الطب، طب الأسنان، الصيدلة، علوم التمريض، الهندسة الطبية الحيوية والتكنولوجيا الحيوية)، مع توفير تخصصات متقدمة في الطب والجراحة وأمراض النساء والتوليد والمستعجلات الطبية الجراحية، بالإضافة إلى تجهيزات طبية متطورة في مجالات التصوير الطبي، والبيولوجيا، والفحوصات الوظيفية.

وقد تم تحديد عدد من الأقطاب الطبية المتميزة داخل المركز الجديد للاستجابة للحاجيات ذات الأولوية على المستويين الوطني والجهوي. وتشمل هذه الأقطاب الطب الشخصي والدقيق، والتكفل الفعال بالأمراض الناشئة والمستجدة، والطب والجراحة الترميمية والتجميلية، وأمراض الدم والسرطان، والطب الرياضي المتخصص، والطب الشرعي والعلوم الجنائية، وعلاج الصدمات الكبرى، وإنشاء وحدات متخصصة في علاج الحروق، بالإضافة إلى تطوير تخصصات طبية دقيقة ومتقدمة مثل جراحة القلب وأمراض القلب التداخلية، والجراحة الروبوتية ومتناهية الدقة، والتدخلات التنظيرية المتقدمة.

وسيُشكل إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات التشخيص والعلاج عنصراً قوياً للتميز والابتكار في هذا المركز الاستشفائي الجامعي الجديد.

وخلص البلاغ إلى التأكيد على أن المركز الاستشفائي الجامعي التابع للجامعة الأورومتوسطية بفاس يُعد مشروعاً وطنياً مهيكلاً واستراتيجياً، يهدف إلى تعزيز قطاعات الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار التكنولوجي في المملكة، ويتماشى مع الطموحات الكبرى للمغرب نحو تحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

عن موقع: فاس نيوز