مصدر خاص لـ”فاس نيوز”: “مريض أعصاب يصرخ في صمت CHU فاس خارج التغطية.. والإدارة لا ترد!”

فاس – تساؤل مؤلم يتردد صداه اليوم في أروقة “فاس نيوز” عبر رسالة خاصة توصلت بها الجريدة من المواطن فؤاد، الذي يعاني آلامًا حادة في الرأس ويجد نفسه في مواجهة صمت مطبق من إدارة المركز الاستشفائي الجامعي بفاس (CHU)، رغم سلوكه للقنوات الرسمية.

وحسب المراسلة التي وصلت “فاس نيوز”، فإن معاناة فؤاد بدأت بعد تشخيص حالته من قبل طبيبة بالمستشفى، والتي وجهته بشكل عاجل إلى قسم الأعصاب نظرًا لخطورة وضعه. امتثل فؤاد للإجراءات المعتادة وتوجه إلى شباك المواعيد، ليُفاجأ بالرد التالي: “المواعيد فقط عبر الإيميل: consult@chu-fes.ma“.

التزم فؤاد بالتعليمات وأرسل رسالته عبر البريد الإلكتروني المحدد بتاريخ 7 ماي 2025 في تمام الساعة 19:11، مرفقة بكافة الوثائق المطلوبة. لكن، وبعد أيام من الانتظار المضني الذي تخللته الآلام والترقب، لم يتلقَ فؤاد حتى إشعارًا بسيطًا يؤكد استلام رسالته. لا شيء. صمت رهيب يخيم على تواصله مع المؤسسة.

لم يستسلم فؤاد لليأس، وحاول التواصل هاتفيًا بإدارة المستشفى عبر الرقم المعلن: 0535619053. لكن الهاتف ظل يرن دون مجيب، وكأنه يحاول الاتصال بشيء غير موجود.

وفي رسالته المؤثرة لـ”فاس نيوز”، يؤكد فؤاد أنه لا يلتمس صدقة أو امتيازًا، بل يطالب بحقه الأساسي في العلاج، وهو حق تكفله جميع المواثيق والشرائع والدساتير. لكن الواقع المرير يشي بغير ذلك، فكأن لسان حال المؤسسة يقول: “إن لم تكن حالتك طارئة لدرجة الانهيار أو الانتحار، فلن تجد من يصغي إليك”.

ويتساءل فؤاد بمرارة: “أين السيد مدير المستشفى؟ أين آليات تتبع طلبات المرضى؟ أين قسم الشكايات الذي يُفترض أن يكون صوتا للمتضررين؟ بل أين أبسط معاني الإنسانية داخل مؤسسة يُفترض أن تكون ملاذًا للمرضى لا مصدرًا لمعاناتهم؟

إن نداء فؤاد اليوم، كما جاء في رسالته، ليس موجهًا فقط لإدارة المستشفى الجامعي بفاس، بل هو صرخة مدوية للرأي العام، ووزارة الصحة، ووسائل الإعلام، وكل من يرفض أن تتحول المؤسسات الصحية إلى جدران صماء لا تستشعر آلام المرضى.

ويختتم فؤاد رسالته بعبارة مؤثرة: “الساكت عن الألم شريك فيه.”

عن موقع: فاس نيوز