إدارية فاس تُلزم جماعة تازة بتعويض مالي قدره 43 ألف درهم لفائدة ضحيتين لهجوم كلاب ضالة

محكمة الاستئناف تصدر أحكامًا في قضية فساد مالي هزت جهة فاس مكناس : سجن نافذ وغرامات لمسؤولين ومقاولين

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، أمس الثلاثاء، أحكامًا في قضية تضمنت تهمًا خطيرة تشمل اختلاس أموال عامة، التزوير في وثائق رسمية، والارتشاء، وهي القضية التي هزت ولاية جهة فاس مكناس، و جاء هذا الحكم بعد دراسة مستفيضة للملف في إطار دعوى عمومية تتعلق بشبكة فساد مالي.

تفاصيل الحكم في الدعوى العمومية

فيما يتعلق بالمتهم الأول، رئيس قسم الميزانية والصفقات، فقد تمت مؤاخذته بتهم اختلاس أموال عامة، التزوير في وثائق إدارية، والارتشاء. وقضت المحكمة بمعاقبته بالحبس النافذ لمدة خمس سنوات، مع غرامة مالية قدرها 100,000 درهم. أما المتهم الثاني، وهو مقاول، فقد تمت مؤاخذته بتهمة المشاركة في اختلاس أموال عامة واستعمال وثائق إدارية مزورة، حيث حكم عليه بالحبس النافذ لمدة أربع سنوات مع غرامة مالية قدرها 50,000 درهم. في حين حكم على المتهم الثالث، وهو مقاول أيضًا، بالحبس لمدة 18 شهرًا (أي سنة ونصف) مع غرامة مالية قدرها 30,000 درهم.

و قضت المحكمة ببراءة ثلاثة متهمين آخرين من التهم المنسوبة إليهم في هذه القضية.

الحكم في الدعوى المدنية

فيما يتعلق بالدعوى المدنية، قضت المحكمة بعدم اختصاصها في النظر في الطلبات المقدمة من بعض الأطراف المدنية، بينما قبلت الدعوى المقدمة من طرف الدولة المغربية وزارة الداخلية و عمالة فاس في شخص والي جهة فاس مكناس، حيث حكمت المحكمة على المتهمين الثلاثة المدانين بدفع تعويض مالي للدولة قدره 6,703,694 درهم، إضافة إلى مبلغ 600,000 درهم كتعويض آخر.

خلفيات القضية

ترجع فصول هذه القضية إلى شكوى قدمها أحد المقاولين الذين اتهموا أحد المسؤولين الإداريين بالمماطلة في تسديد مستحقاته المالية والقيام بممارسات مشبوهة في الصفقات العمومية، وقد أدى ذلك إلى فتح تحقيق معمق من قبل الشرطة القضائية بفاس، والذي أسفر عن تفكيك شبكة متورطة في جرائم فساد تشمل تزوير الوثائق التجارية، الارتشاء، واستغلال النفوذ، كما تم كشف تورط عدد من المقاولين في عمليات ممنهجة لنهب المال العام.

يمثل هذا الحكم خطوة مهمة في مواجهة الفساد المالي والإداري، ويعكس الجهود المبذولة من قبل القضاء لتحقيق العدالة وملاحقة المتورطين في نهب المال العام، كما يسهم في تعزيز الثقة في النظام القضائي وفي الإجراءات القانونية لتحقيق المساءلة والمحاسبة.

المصدر : فاس نيوز ميديا