فوضى تذاكر الأسود بفاس: الشناقة يسيطرون على المشهد والجمهور يشتكي من استحالة الحجز عبر المنصات الرسمية

فاس – مع طرح تذاكر مباراتي المنتخب المغربي الوديتين أمام تونس (6 يونيو 2025) والبنين (9 يونيو 2025) بملعب فاس الكبير، تجددت موجة غضب عارمة بين الجماهير المغربية بسبب “النفاد السريع” للتذاكر من المنصات الرسمية (Webook.com)، وظهورها الفوري في السوق السوداء بأسعار مضاعفة، مما يحرم المشجعين الحقيقيين من حضور المباريات ويثير تساؤلات حول فعالية النظام الإلكتروني ومكافحة “الشناقة”.

يُجمع الآلاف من المشجعين على صعوبة بالغة في الحصول على تذاكر عبر الموقع والتطبيق الرسميين للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، حيث تُعلن التذاكر “نافدة” في دقائق معدودة من بداية عملية البيع اليومية. هذه السرعة الخارقة في البيع تثير الشكوك حول طرق حجز التذاكر، وتفتح الباب على مصراعيه أمام “الشناقة” الذين يستغلون هذا النقص الحاد، ويعرضون التذاكر بأسعار فلكية تصل إلى ثلاثة أضعاف سعرها الأصلي عبر صفحات ومجموعات التواصل الاجتماعي، وكذلك في محيط الملعب، قبل ساعات من موعد المباريات.

تتراوح أسعار التذاكر الرسمية بين 70 درهماً (للفئة الثالثة) و600 درهم (للمنصة الشرفية)، لكنها في السوق السوداء تتخطى هذه الأرقام بشكل غير معقول، حيث وصل سعر التذكرة التي تباع بـ70 درهماً إلى 250 أو 300 درهم في بعض الحالات. هذا الوضع يحرم شريحة واسعة من الجمهور من فرصة تشجيع منتخبها الوطني، ويدفع البعض لدفع مبالغ باهظة لتأمين تذكرة، مما يثقل كاهلهم ويفسد متعة المتابعة الرياضية.

ليست هذه هي المرة الأولى التي تتكرر فيها هذه الإشكالية، فقد شهدت مباريات سابقة للمنتخب الوطني في مدن أخرى مشاكل مماثلة في بيع التذاكر، رغم اعتماد الجامعة لآليات البيع الإلكتروني بهدف تبسيط العملية وتفادي الازدحام والفوضى التي كانت تصاحب البيع المباشر في الشبابيك. تعتمد الجامعة حالياً على إتاحة التذاكر على دفعات يومية، مع إمكانية الولوج للملعب مباشرة بالتذكرة الإلكترونية عبر الهاتف، في محاولة لتنظيم عملية الدخول وتسهيلها على الجماهير.

وعبر أحد المشجعين لـ[اسم وسيلة الإعلام التي ستنشر الخبر] عن خيبة أمله قائلاً: “أمضيت ساعات طويلة أمام شاشة الهاتف أحدث الصفحة، لكن دون جدوى، بينما أرى التذاكر تُباع بضعف سعرها على مجموعات الفيسبوك! هذا غير مقبول ويجب أن تتدخل الجامعة لوقف هذا الاستغلال.” في المقابل، تشير مصادر مطلعة من الجامعة إلى أن هناك جهوداً متواصلة لمكافحة السوق السوداء وأن النظام الإلكتروني يسعى لضمان الشفافية، مؤكدة على ضرورة التزام الجماهير بالمسار الرسمي لاقتناء التذاكر.

تتزايد المطالبات للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والسلطات الأمنية بالتدخل العاجل والفعال لوقف نزيف السوق السوداء الذي يهدد متعة كرة القدم المغربية، ومراجعة آلية بيع التذاكر لضمان وصولها إلى الجماهير الحقيقية التي تساند منتخب بلادها بشغف وحب، وحماية شغفهم من الاستغلال، وتعزيز صورة المغرب كمنظم كبير للفعاليات الرياضية.

عن موقع: فاس نيوز