السلطات المحلية بفاس تفصل بالحق: محضر معاينة “القائدة واللجنة المختلطة” يؤكد قانونية محل ويطالبه بتصحيح الوضع الصحي

فاس، المغرب – في خضم الجدل المتنامي حول استغلال الملك العمومي وتداعيات الشكايات على المشاريع الاقتصادية الصغرى، برز موقف السلطات المحلية بفاس ليعكس تطبيقاً للحق وإنصافاً للمبادرات التجارية، حيث أكدت معاينة ميدانية دقيقة أجرتها “القائدة” المسؤولة بالملحقة الإدارية واللجنة المختلطة قانونية وضعية محل تجاري.

وقد جاءت هذه المعاينة بتاريخ 13 ماي 2025، إثر شكاية مواطن بخصوص محل تجاري بحي السعادة. غير أن محضر المعاينة، الذي يمثل وثيقة رسمية صادرة عن القائدة واللجنة المشكلة من ممثلين عن مختلف المصالح المختصة، كان واضحاً ودقيقاً في خلاصاته: فبالإضافة إلى تأكيد توفر صاحب المحل على رخصة استغلال تجارية نظامية تعود لعام 2009، أبرز المحضر أيضاً امتلاكه لرخصة استغلال الملك العام. هذه التفاصيل الحاسمة تبرز أن المحل المعني كان يعمل ضمن الإطار القانوني المشروع.

ومع ذلك، لم تغفل اللجنة المختلطة تسجيل ملاحظة هامة تتعلق بغياب الشروط الصحية اللازمة لمستخدمي المحل، وهو ما يستدعي تصحيحاً فورياً. وبناءً عليه، تقرر توجيه مراسلة للجنة المختصة لإلزام المحل بتوفير الشروط الصحية الضرورية، في خطوة تعكس حرص السلطات على تطبيق القانون بمعايير الصحة والسلامة، دون المساس بالوجود القانوني للمبادرة الاقتصادية.

ويؤكد مراقبون أن هذا التعامل الشفاف والمهني من قبل “القائدة” واللجنة المشتركة يمثل نموذجاً في كيفية الفصل في الشكايات، حيث تم إثبات الحقائق كاملة: وجود التراخيص من جهة، وضرورة تدارك الخروقات الصحية من جهة أخرى. هذا النهج يدعم ثقة المواطنين في المؤسسات ويطمئن أصحاب المشاريع الصغرى بأن الإجراءات الإدارية تهدف إلى التقويم وليس الإقصاء، مجنبة بذلك تحويل مطالب رفع الضرر إلى أدوات لإجهاض المبادرات الاقتصادية التي تسهم في حيوية المدينة.

عن موقع: فاس نيوز