في خضم التفاعلات الساخنة التي أعقبت قرار إعفاء والي جهة فاس مكناس، معاذ الجامعي، برزت على مواقع التواصل الاجتماعي وفي بعض الصالونات السياسية رواية تتحدث عن “نظرية مؤامرة”، مفادها أن الإعفاء لم يكن مرتبطًا فقط بطقوس العيد، وإنما استُخدم هذا الحدث كذريعة لوقف زخم المشاريع التي أطلقها الوالي في الأشهر الأخيرة.
وتشير هذه الرواية إلى أن فاس، التي ظلت لسنوات تعاني من التهميش والتأخر التنموي، بدأت تستعيد مكانتها بسرعة غير مسبوقة خلال عهد الجامعي، حيث أُطلقت مشاريع ضخمة لإعادة هيكلة الأحياء، وتطوير البنية التحتية، وتحريك ملفات كانت مجمدة، بل وتمكنت الولاية من فرض إيقاع قوي على باقي المتدخلين المحليين، ما أثار – حسب بعض الروايات – “قلق” أطراف غير راغبة في تحريك الجمود.
ويرى مروجو هذا التصور أن توقيت الإعفاء، وطبيعة سببه البروتوكولي، وطريقة التكليف المؤقت بعامل من خارج الإقليم، كلها مؤشرات تفتح الباب أمام تأويلات “غير إدارية”، وربما “سياسية”، هدفها عرقلة الدينامية التي بدأت في فرض نفسها على أرض الواقع.
لكن في المقابل، يرفض مسؤولون وخبراء هذا التوجه، مؤكدين أن القرار له طابع مؤسساتي محض، نابع من رغبة الدولة في فرض الانضباط المطلق للتوجيهات الملكية، وأن كل تأويل خارج هذا السياق هو محاولة لخلط الأوراق وإرباك الرأي العام.
وفي انتظار بلاغ رسمي يشرح السياق الكامل للقرار، تبقى فاس اليوم أمام لحظة دقيقة بين منطق الإنجاز ومنطق التأويل، وسط دعوات إلى عدم تسييس ما جرى والحرص على مواصلة أوراش الإصلاح المفتوحة.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر