في مشهد صادم يثير القلق، تحولت القنوات المائية الملوثة في حي زواغة العليا وتجزئة العنبرة بمدينة فاس إلى “مسابح” بديلة للأطفال، في ظل استمرار إغلاق المسابح العمومية وقلة المرافق الترفيهية المتاحة للسكان.
وتشير الصور المتداولة إلى مأساة حقيقية تعيشها العائلات في هذه الأحياء، حيث يضطر الأطفال للسباحة في مياه ملوثة تتجمع في قنوات إسمنتية، هرباً من حرارة الصيف المرتفعة، ما يعرضهم لمخاطر صحية جسيمة بسبب احتواء هذه المياه على ملوثات وبكتيريا قد تسبب التهابات جلدية وأمراضاً معدية.
ويوجه سكان المنطقة نداء استغاثة عاجل إلى رئيس جماعة فاس ورئيس مجلس مقاطعة زواغة، مستنكرين هذا الوضع الذي يضطر أطفال الأحياء الشعبية للمخاطرة بصحتهم وسلامتهم، مؤكدين أن غياب بدائل ترفيهية آمنة يفاقم المشكلة، خاصة مع استمرار إغلاق المسابح العمومية القليلة في المدينة.
ويعد إغلاق المسابح العمومية أحد الأسباب الرئيسية لهذه الكارثة البيئية والصحية، حيث تدفع درجات الحرارة المرتفعة الأطفال للبحث عن بدائل خطيرة للترفيه، ما يعكس خللاً في التخطيط الحضري وغياب رؤية استراتيجية لتوفير مرافق ترفيهية أساسية، خصوصاً في الأحياء الشعبية.
ويحذر الخبراء من مخاطر السباحة في هذه المياه الملوثة، التي قد تؤدي إلى:
- التهابات جلدية حادة
- عدوى بكتيرية وفيروسية
- أمراض الجهاز الهضمي
- التهابات العين والأذن
- مخاطر الغرق نتيجة عدم وجود إشراف
ويطالب الأهالي والمجتمع المدني السلطات المحلية بالتدخل الفوري من خلال:
- إعادة فتح المسابح العمومية وتشغيلها بانتظام
- إنشاء مرافق ترفيهية جديدة في الأحياء المحرومة
- تنظيف وتطهير القنوات المائية الملوثة
- توفير بدائل آمنة للترفيه المائي خلال الصيف
- تكثيف الرقابة لمنع السباحة في الأماكن الخطرة
تتطلب هذه الأزمة تضافر جهود الجماعات المحلية والمجتمع المدني والأسر لإيجاد حلول سريعة تضمن سلامة الأطفال وبيئة صحية آمنة للترفيه، مع ضرورة إعادة النظر في السياسات المحلية المتعلقة بالمرافق الترفيهية وجعلها من أولويات التنمية.
وتظل صور الأطفال وهم يسبحون في مياه ملوثة شاهداً على واقع مؤلم يستوجب تدخلاً عاجلاً وحلولاً جذرية، فحق الأطفال في بيئة صحية وآمنة للعب والترفيه ليس ترفاً بل ضرورة أساسية يجب أن تضمنها السلطات لكل المواطنين دون استثناء.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر