فشل تنظيمي مزدوج: إهمال الطرق والفوضى داخل الملعب يخدشان صورة فاس في نهائي الكأس

شاب تنظيم مباراة نهائي كأس العرش بمدينة فاس سلسلة من الإخفاقات التنظيمية التي لم تقتصر على شوارع المدينة فحسب، بل امتدت لتشمل فوضى داخل الملعب، مما قدم صورة لا تليق بحجم الحدث وأثارت استياءً واسعاً وتساؤلات عميقة حول قدرة المجالس المنتخبة على مواكبة التظاهرات الكبرى.

ففي الوقت الذي أظهرت فيه مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي جاهزية عالية واحترافية في تأمين الحدث، كشفت المصالح الجماعية عن فشل ذريع في تهيئة المحاور الطرقية الرئيسية لاستقبال الموكب الأميري، وتحديداً الطريق الرابط بين مطار فاس-سايس والمركب الرياضي، حيث ظهرت الشوارع مهملة وتفتقر لأبسط معايير التهيئة الحضرية.

وقد تجلت مظاهر هذا التقصير في:

  • غياب النظافة الفعلية: واقتصار الجهود على عمليات تنظيف سطحية.
  • إهمال صباغة الأرصفة: حيث تم تجاهل طلاء أرصفة الشوارع الرئيسية.
  • ضعف التشوير الطرقي: الذي بدا باهتاً وناقصاً في عدد من المحاور.
    ولم يكن الوضع داخل أسوار المركب الكبير أفضل حالاً، حيث امتد التقصير إلى عمق التنظيم. فقد تفاجأ المشاهدون عبر النقل التلفزيوني المباشر بظهور أكوام من قنينات الماء الفارغة مرمية على عشب الملعب، في مشهد يعكس غياباً للتنظيم والرقابة. كما اشتكى مصدر من المنصة الشرفية من غياب تام للمكيفات الخارجية رغم أن درجة الحرارة تجاوزت 42 درجة مئوية، مما وضع الضيوف في ظروف غير مريحة.
    هذا التباين الحاد بين الأداء الأمني المحكم والفشل التنظيمي المتعدد الأوجه للمجالس المنتخبة، أثار مجدداً النقاش العمومي في فاس حول آليات المحاسبة ومدى أهلية المسؤولين المحليين لتدبير شؤون المدينة وصون صورتها أمام الزوار من داخل المغرب وخارجه.

عن موقع: فاس نيوز