فضيحة بفاس.. رخص “محلات تجميل” من عهد المجالس السابقة تتحول لأوكار للدعارة، والأمن يفكك شبكة للاتجار بالبشر

فاس – متابعة خاصة
في عملية أمنية نوعية، تمكنت مصالح الشرطة القضائية بولاية أمن فاس، مؤخراً، من تفكيك شبكة إجرامية خطيرة متورطة في الاتجار بالبشر واستغلال النساء في الدعارة، متخذة من شقق داخل عمارات بوسط المدينة ستاراً لأنشطتها المحظورة، بعد أن تم تجهيزها كمحلات للتجميل والتدليك.
وأسفرت العملية، التي جاءت بعد تحريات دقيقة ومراقبة استمرت لأسابيع، عن توقيف عدد من المشتبه بهم، من بينهم مسيرو هذه المحلات ووسطاء، بالإضافة إلى فتيات كن ضحايا لهذه الشبكة التي كانت تستقطبهن بوعود عمل في مجال التجميل، قبل إجبارهن على ممارسة الدعارة.
لكن ما يجعل هذه القضية أكثر خطورة، هو أنها أعادت إلى الواجهة ملف الرخص المشبوهة التي مُنحت لعدد من هذه المحلات في عهد المجالس الجماعية السابقة لمدينة فاس. حيث كشفت التحقيقات الأولية أن بعض هذه الشقق حصلت على رخص “صالون تجميل” أو “مركز تدليك”، بينما هي في الأصل مجهزة ومستغلة كأوكار للدعارة، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول الظروف والملابسات التي تم فيها الترخيص لهذه الأنشطة.
وعلق مصدر متابع للشأن المحلي في حديثه قائلاً: “هذه ليست مجرد قضية أمنية، بل هي فضيحة إدارية بكل المقاييس. كيف لمجالس سابقة أن تمنح رخصاً لمشاريع داخل عمارات سكنية دون تدقيق في طبيعتها الحقيقية؟ هذا يفتح الباب أمام الحديث عن إهمال جسيم في الحد الأدنى، إن لم يكن تواطؤاً”.
وقد خلفت هذه الواقعة صدمة واستياءً في صفوف الرأي العام الفاسي، الذي يرى في استغلال مآسي الفتيات جريمة شنيعة، وفي تحويل رخص إدارية إلى غطاء للاتجار بالبشر فساداً يمس سمعة المدينة ومؤسساتها.
ومع الإشادة باليقظة الأمنية التي أطاحت بهذه الشبكة، تتعالى الآن أصوات مطالبة للمجلس الجماعي الحالي بفتح تحقيق إداري معمق ومراجعة شاملة لكافة الرخص الممنوحة لمحلات التجميل والتدليك والمشاريع المماثلة خلال السنوات الماضية، وسحبها من كل من ثبت انحرافه عن الهدف الذي مُنحت من أجله، وربط المسؤولية بالمحاسبة لوضع حد لهذه الظاهرة التي تسيء لعاصمة المغرب العلمية.

عن موقع: فاس نيوز