قبل إغلاق باب الملاحظات.. مسؤول منتخب يفجرها: “تصميم تهيئة أكدال بفاس يحمل حقداً طبقياً ويتعمد تعجيز الساكنة”

فاس – خاص
مع اقتراب انتهاء الفترة المخصصة لوضع ملاحظات العموم حول مشروع تصميم تهيئة مقاطعة أكدال، فجر مسؤول منتخب بارز بالمقاطعة قنبلة من العيار الثقيل، متهماً القائمين على إعداد التصميم بأنه “يحمل في طياته حقداً طبقياً واضحاً، ويتعمد وضع عراقيل بيروقراطية لتعجيز أي اقتراح فعال قد يتقدم به المواطنون”.
وفي تصريح مثير خص به “فاس نيوز”، أكد المسؤول المنتخب، الذي فضل عدم الكشف عن هويته في الوقت الحالي، أن النسخة المعروضة من تصميم التهيئة “صادمة” وتخدم بشكل واضح مصالح لوبيات عقارية كبرى على حساب صغار الملاكين والساكنة الأصلية للعديد من الأحياء.
وأوضح قائلاً: “عندما تدرس تفاصيل الخرائط، تكتشف أن هناك توجهاً لتغيير معالم أحياء بكاملها، عبر السماح بعمارات شاهقة في مناطق كانت تتسم بالهدوء، بينما يتم وضع قيود مشددة على مناطق أخرى يقطنها مواطنون بسطاء، مما يمنعهم من تحسين مساكنهم أو الاستفادة من عقاراتهم”.
لكن الاتهام الأخطر الذي وجهه المسؤول يتعلق بمسطرة تقديم الملاحظات، حيث اعتبرها “مسرحية شكلية”.

وأضاف: “يطلبون من المواطن العادي إعداد ملفات تقنية معقدة وتقديمها في آجال ضيقة، وهي عراقيل مقصودة هدفها منع الساكنة من التعبير عن رأيها بفعالية، وبالتالي تمرير التصميم كما هو دون تغييرات جوهرية”.
وحذر المصدر ذاته من أن المصادقة على هذا التصميم بصيغته الحالية ستخلق احتقاناً اجتماعياً كبيراً وتزيد من الفوارق المجالية داخل المقاطعة، وتفتح الباب على مصراعيه أمام المضاربات العقارية التي ستضر بالنسيج الحضري والاجتماعي للمنطقة.
هذه الاتهامات الخطيرة تضع مشروع تصميم تهيئة مقاطعة أكدال في قلب عاصفة من الجدل، وتطرح أسئلة ملحة حول مدى شفافية مساطر إعداد وثائق التعمير، ومدى استجابتها لتطلعات الساكنة التي تعتبر المعني الأول والأخير بأي تغيير يطرأ على فضائها المعيشي.

عن موقع: فاس نيوز