لم يكن حريق الفيلا المهجورة بحي أكادال مجرد حادث عرضي، بل حدث تتلوه فصول من تواطؤ السلطات مع صمت القانون، وتجاهلٌ سنينَ لشكايات المواطنين من خطر مرصود بكاميرات الزمن.
مشهد الحريق
- الزمان والمكان: ليل الجمعة، 1 غشت، شهد سكان حي أكْدال لحظات رعب حقيقية، عندما اندلعت ألسنة اللهب في فيلا متروكة قرب محطة القطار، فيما ظلّ سبب الحريق غامضًا.
- الاستجابة: الفرق المحلية للوقاية المدنية تحرّكت سريعًا، مزوّدة بوسائل لوجستيكية كافية؛ أسهمت في إخماد النيران قبل أن تمتدّ إلى البنايات المجاورة، دون تسجيل أية خسائر بشرية.
التهميش والتحذيرات الصامتة:
- تحويل الأمان إلى فزع: تحولت الفيلا، حسب سكان الحي، من معلم سكني إلى «نقطة سوداء» طالها التخريب، واستُغلّت كملاذ للمتشردين وأداة للممارسات المشبوهة، في غياب أي مراقبة أو تدخل يُذكر.
- صدى الشكايات الساقطة في الهاوية: طوال سنوات، رفع سكان أكدال مناشدات بشكل رسمي إلى السلطات المحلية والجهات المختصة، مطالبين بتأمين المنشأة أو تصفيتها قانونيًا. كل تلك التحذيرات ذهبت أدراج الرياح، لتوجد قنبلة موقوتة بالفعل.
الفيلا رمزٌ لمعضلة عمرها سنوات:
- سقف احتياطات صارم انكسر: يبدو أن سقوط الجدران الرقمية، منَ المحاسبة والمسؤوليّة، هو ما جعل الفيلا تتحول في رمشة عين إلى كابوس ينبض بالغبار والنفايات.
- ما قبل الحريق أكبر: قبل اللهب، هناك اللهب الداخلي، شرارة غضب نخرت الصبر عند السكان، فمنذ زمن بعيد سمعوا قولًا مرعبًا: «كنا ننتظر وقوع كارثة في أي لحظة»، وها هي الكارثة التي توقعواها قد خيّمت على الحي.
ماذا بعد الرماد؟
- التحقيقات الجارية حاليًا تُظهر احتمال أن تكون الفيلا قد تأثرت بتلاعبات في التيار الكهربائي أو إشعال متعمد، لكن النتيجة المؤسفة واحدة: صدورها من هبّة غضب لا من حادث عرضي.
- أسئلة ــ والنية ما تزال معلقة:
- من يتحمّل مسؤولية ترك فيلا تُعرف بـ«جزيرة الأشباح» داخل حي سكني؟
- هل ستتحرك الجهات المختصة لتنظيف سجلّ العقارات المهجورة، ولتفادي ولادة حوادث جديدة؟
- هل سيُنقل ملف المباني المهملة من خانة التبرّر إلى خانة الإصلاح الفوري؟
دعوة للإصلاح:
الحريق لم يُتسبّب في خسائر بشرية، لكنّه أشعل نيرانًا في قلوب ساكنة أكْدال تطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بـمحاسبة جذرية، وبقرارات فعلية وليست ترقيعية.
وقبل أن تندلع حرائق أخرى في «فيلا جديدة»، يجب استعادة ثقة المواطنين من خلال دروس تُستخلص من الرماد، لا تناسي يُخفي الخطر!
المصدر : فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر