مشهد مقلق بفاس: طفل يسبح بمفرده في نافورة عمومية وسط غياب المراقبة وندرة المسابح العمومية

فاس نيوز – خاص

في مشهد يثير القلق والاستنكار، التقطت عدسة “فاس نيوز” صورة لطفل صغير يسبح بمفرده داخل نافورة مياه عمومية “خصة” مضاءة، في مشهد يكشف عن غياب تام للرقابة وتهاون في حماية الأطفال. المشهد الخطير وقع في قلب مدينة فاس، تحديداً عند مستوى مدارة علال بن عبد الله، حيث يعرض الطفل حياته للخطر بحثاً عن بركة ماء تقيه حرارة الصيف.

تظهر الصورة الملتقطة الطفل وهو يغامر بحياته وسط مياه النافورة التي لا تتوفر على أي شروط سلامة أو أبعاد أمنية، فيما تستمر الحياة اليومية في الشارع المحيط؛ حيث تسير السيارات ويرتاد المارة المحلات التجارية القريبة، دون أن يحرك أحد ساكناً لإنقاذ الطفل من هذا الموقف المحفوف بالمخاطر.

ويأتي هذا المشهد المؤلم ليس كحادث عابر، بل كنذير خطر وانعكاس لواقع مرير يعيشه العديد من أطفال العائلات ذات الدخل المحدود بمدينة فاس. فالأسباب التي تؤدي إلى مثل هذه السلوكيات متعددة وممتدة، أبرزها ندرة المسابح العمومية التي تتوافق والقدرة الشرائية لشريحة كبيرة من ضعيفي الدخل بالمدينة.

ففي ظل الغلاء الفاحش لأسعار الاشتراكات في المسابح الخاصة، والتي تصل إلى مبالغ تفوق طاقة الكثير من العائلات، يبقى الأطفال وأسرهم أمام خيارات محدودة وخطيرة للبحث عن مكان للسباحة والترويح عن النفس. ويتحول المرفق العام، كالنافورات المخصصة للزينة، إلى وجهة خطيرة للسباحة العشوائية، مما يعرض حياتهم للخطر المحدق.

هذا الواقع المقلق يدعو إلى ضرورة تدخل عاجل وحاسم من قبل المسؤولين والمعنيين بالشأن الاجتماعي والرياضي بالمدينة. فتوفير مسابح عمومية مجانية أو بأسعار رمزية، تكون في متناول جميع فئات المجتمع، لم يعد ترفاً، بل أصبح ضرورة ملحة لحماية أرواح الأطفال وضمان سلامتهم، وتجنيبهم المخاطر التي قد يتعرضون لها بسبب البحث عن بدائل غير آمنة. إنها مسؤولية مجتمعية تقتضي تضافر الجهود لضمان حق الأطفال في اللعب والترفيه في بيئة آمنة ومحمية.

عن موقع: فاس نيوز