في قائمة القدس والخليل: فاس العتيقة تنضم إلى نادي العواصم التراثية العربية

في خطوة تعكس اعترافاً عربياً بقيمتها التاريخية والمعمارية الفريدة، أدرجت مدينة فاس العتيقة ضمن القائمة الأولى للمواقع المسجلة في سجل التراث المعماري والحضاري لمنظمة العلوم والثقافة والتربية العربية (ألكسو). ويأتي هذا التكريم ليفوق مكانة المدينة الألفية ليس فقط على الصعيد الوطني، بل كجزء لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية والهوية الثقافية للأمة العربية.

وجاء الإعلان عن هذه القائمة، التي تم إطلاقها حديثاً من قبل المنظمة، لتحظى مدينة فاس العتيقة بمكانة مرموقة إلى جانب معالم عربية أخرى عريقة، وعلى رأسها مدينة القدس العتيقة. وشملت هذه الدفعة التأسيسية مواقع فلسطينية أخرى، مثل مدينة الخليل العتيقة والمسجد العمري الكبير في مدينة غزة، مما يرسل رسالة دعم قوية للتراث الفلسطيني في وجه التحديات. ولم يقتصر التكريم على المغرب وفلسطين، بل شمل دول المغرب العربي، حيث ضمت القائمة مسجد الزيتونة في تونس، والموقع الأثري أزوغي في موريتانيا، وقرية تونين في مدينة غدامس الليبية، مما يؤكد على غنى وتنوع التراث العربي المشترك.

ويتميز سجل التراث المعماري والحضاري الذي أطلقته ألكسو بتركيزه على البعد الإبداعي في العمارة، من خلال تسليط الضوء على إسهامات المعماريين العرب في تصميم صروح تعبر عن هوية المدن وتجسد روح العصر الذي بُنيت فيه. كما يولي السجل اهتماماً خاصاً بالمدن القديمة التي حافظت على طابعها التاريخي التقليدي، وبالتراث المعماري المعاصر الذي يعكس تطور الذوق الجمالي والخبرات في العالم العربي.

وبحسب منظمة ألكسو، يُعد هذا السجل واحداً من المبادرات الكبرى التي تهدف إلى الحفاظ على التراث المعماري في الدول العربية وتثمينه، والمساهمة بالتالي في صون الذاكرة الجماعية المشتركة وحماية مكونات الهوية الثقافية العربية من النسيان. ويأوي إدراج مدينة فاس العتيقة في هذا السجل تتويجاً لمسيرة طويلة من الحفاظ على هويتها، وتأكيداً على مكانتها كجوهرة تاج المدن المغربية والعربية، ورمزاً للإبداع الإنساني المتجذر في التاريخ.

عن موقع: فاس نيوز