في تصريحات خاصة لـ فاس نيوز، عبّر عدد من الحرفيين في مجال الزليج البلدي بمدينة فاس عن قلقهم العميق إزاء انتشار آلات رقمية حديثة تستعمل في تقطيع الزليج، معتبرين أن هذه الظاهرة تشكل خطراً حقيقياً على استمرارية هذه الحرفة التقليدية العريقة
وأوضح المتحدثون أن الزليج البلدي يعد تراثاً مغربياً أصيلاً، مسجلاً في قائمة التراث اللامادي لدى اليونسكو، ولا يوجد له مثيل في أي بلد آخر. وشددوا على أن إدخال المكننة في هذه الحرفة يفتح المجال أمام استحواذ خارجي على هذا التراث، ونقله إلى دول أخرى، مما يفقده خصوصيته وهويته المغربية.
وأشار الصناع إلى أن السوق الداخلي والخارجي يمكن تغطيته بالكامل من خلال العمل اليدوي للصناع التقليديين، دون الحاجة إلى تقنيات عصرية تركز على الربح السريع على حساب الجودة والدقة التي يتميز بها المنتوج اليدوي.
وطالب الحرفيون السلطات بإصدار قوانين تمنع استعمال الآلات في تقطيع الزليج البلدي، معتبرين أن هذه التقنية “تقتل الحرفة من الداخل” وتؤدي إلى منافسة غير متكافئة، خاصة أن منتوج الآلة يباع بثمن أقل، مما يضر بمصدر رزق آلاف الأسر التي تعيش من هذه المهنة.
كما سلطوا الضوء على معاناة الحرفيين من مشاكل مرتبطة بجودة الطين، داعين إلى الإسراع في إخراج مشروع محطة معالجة الطين إلى الوجود، لتوفير مواد أولية مناسبة تضمن جودة المنتوج.
وفي الجانب الاجتماعي، عبر المتحدثون عن استيائهم من غياب دعم فعّال للصناع التقليديين، سواء في السكن أو التعليم أو المناسبات، مؤكدين أن المبادرات المعلن عنها لا تصل إلى أرض الواقع.
وأكد الصناع أن الزليج البلدي ليس مجرد منتج، بل إرث ثقافي وهوية وطنية يجب الدفاع عنها، وأن أي تقصير في حمايته قد يؤدي إلى ضياعه، مطالبين بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة لوضع حد لاستخدام الآلات في هذه الحرفة، وتوفير دعم ملموس يضمن استمرارها للأجيال القادمة.
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر