طريق مدخل مقبرة واد المالح بحي الأمل باب السيفر كتصدم أي زائر من أول خطوة. محفرة بحال جراح قديمة، مزالزلة، مشققة، عامرة بالركام وأكوام الزبل مرمية على الجوانب بلا أي احترام، وكأنها كتقول للزائر: “مرحبا، ولكن غادي تعاني قبل ما توصل”.
كل زيارة للمقبرة كتتحوّل لمعركة صغيرة. السيارات كتعلق وسط الحفر، والمشيعون كيمشيو بحذر بين الأوحال والحجارة، والجنازات كتمرّ وسط فوضى كتخلي قلب أي واحد يتقطع. يوم الجمعة، اللي هو يوم الزيارة بامتياز، الوضع كيتضاعف: الزحام خانق، الضجيج ما كيتحملش، والمعاناة كتوصل للحد الأقصى.
الوضع ماشي غير إزعاج؛ راه إهانة لحرمة الأموات وللمشاعر الإنسانية ديال الأحياء. كيفاش مقبول يبقى المدخل الرئيسي لمثوى أهلنا على هاد الحال المزري، بلا إصلاح، بلا نظافة، وبلا أي اهتمام بالكرامة الإنسانية؟
اليوم، سكان الحي والزوار كيرفعو الصوت: كفى من الإهمال. المطالبة واضحة: إصلاح عاجل للطريق وتنقية شاملة للمنطقة. الطريق خاصها تولّي ممر يليق بالرحلة الأخيرة، يحترم الأحياء قبل الأموات، ويعكس صورة مجتمع واعي بقيمة مقدساته.
الأمر ماشي مستحيل، محتاج غير إرادة حقيقية واهتمام من المسؤولين. الساكنة ما كيطالبوش بالكثير، غير طريق سالكة، نظيفة، تحفظ للناس كرامتهم ولموتاهم حرمتهم.
✍️ بقلم: محمد العايدي
فاعل جمعوي و ابن الحي الأمل باب السيفر (45)
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر