فاس/ الساحة الفنية المغربية تفقد جوهرة عصامية.. وفاة الفنانة التشكيلية فاطمة الزهراء مسكي

فاس، المغرب – فقدت الساحة الفنية المغربية، يوم الثلاثاء 26 غشت 2025، واحدة من أبرز فناناتها العصاميات، الفنانة التشكيلية فاطمة الزهراء مسكي، التي وافتها المنية بمدينة فاس، تاركةً وراءها إرثًا فنيًا غنيًا يجسد تفانيها وشغفها بالرسم.

وأكدت مصادر من الوسط الفني بمدينة فاس أن الراحلة أسلمت الروح بمركب باب الخوخة الاجتماعي، حيث كانت تقيم في سنواتها الأخيرة. وقد تلقت الأوساط الثقافية خبر وفاتها ببالغ الحزن والأسى، واعتبرتها خسارة كبيرة للفن التشكيلي المغربي، خاصة في ظل مسيرتها المتميزة كفنانة عصامية.

مسيرة فنية فريدة من نوعها

تميزت مسيرة الفنانة الراحلة فاطمة الزهراء مسكي بكونها نتاج موهبة فطرية وشغف بالرسم، دون الاعتماد على أي تكوين أكاديمي. وقد شكل هذا الجانب جوهر أعمالها، التي عكست صدقًا وعفويةً في التعبير، مما أكسبها احترام وتقدير زملائها في المجال الفني.

وقد رسخت مكانتها عبر مجموعة من المعارض الشخصية التي نظمتها، كان أبرزها معرضها في عام 2021 الذي حمل عنوان “في حضرة الفن يختفي صوت العالم”، حيث عرضت مجموعة من لوحاتها التي تناولت مواضيع إنسانية وبيئية بأسلوب فريد.

تأثير فني يمتد خارج حدود الشهرة

وعلى الرغم من أن فاطمة الزهراء مسكي لم تحظَ بشهرة واسعة في الإعلام الرسمي، إلا أن تأثيرها كان عميقًا في الوسط الفني المحلي بمدينة فاس. فقد كانت مصدر إلهام للعديد من الفنانين الشباب بفضل إصرارها على تحقيق ذاتها عبر الفن، وتجسيدها لقيمة الفن كأداة للتعبير عن الذات والواقع.

وتوالت منشورات التعزية على منصات التواصل الاجتماعي من قبل مؤسسات فنية وشخصيات ثقافية، أبرزت جميعها الجانب الإنساني والفني للراحلة، ووصفوها بـ”الجوهرة العصامية” التي أغنت المشهد الفني المغربي بتواضعها وإبداعها.

تكريم وذكرى

ومع رحيل الفنانة، يتجدد النقاش حول ضرورة تكريم الفنانين العصاميين، الذين يثرون الساحة الفنية بعطاءاتهم دون البحث عن الشهرة. وتتطلع الأوساط الفنية إلى تنظيم معارض استذكارية لأعمالها، تخليدًا لذكراها ولإرثها الفني الذي يستحق أن يتعرف عليه الجمهور على نطاق أوسع.

رحم الله الفقيدة، وأسكنها فسيح جناته، وألهم ذويها ومحبيها الصبر والسلوان.

عن موقع: فاس نيوز