استشهاد شرطي بإيموزار.. حموشي يزور أسرة الفقيد والمديرية العامة تكرّس تقليد “العناية بأسر شهداء الواجب”

على خلفية حادث استشهاد رجل أمن بمدينة إيموزار يوم 21 غشت الماضي، قام المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، بزيارة خاصة لأسرة الفقيد يوم 31 غشت 2025. وتأتي هذه الخطوة الإنسانية لتسليط الضوء على الرعاية المؤسسية المتكاملة التي توفرها المديرية العامة للأمن الوطني لأسر “شهداء الواجب”، وتأكيداً على أن تضحياتهم لا تذهب سدى.
وتستند هذه الرعاية على إطار قانوني ومؤسسي راسخ، حيث تضمن المادة 29 من النظام الأساسي لموظفي الأمن الوطني حماية الدولة لرجال ونساء الشرطة أثناء تأدية مهامهم. وقد ترجمت المديرية العامة هذا المبدأ إلى إجراءات عملية وملموسة أصبحت تقليداً ثابتاً، تشمل ترقيات استثنائية لشهداء الواجب، ومواكبة اجتماعية دائمة لأسرهم.
وتتجسد هذه المواكبة في توفير شقق سكنية، وصرف منح مالية استثنائية، بالإضافة إلى تقديم دعم سنوي لأبناء وبنات الشهداء لمتابعة مسارهم الدراسي والجامعي، وتمكينهم من الاستفادة من مختلف البرامج الاجتماعية التي تنظمها المؤسسة الأمنية.
وتعكس هذه المبادرات، التي يحرص عليها المدير العام للأمن الوطني بشكل شخصي عبر استقبال الأرامل والأيتام في مناسبات رسمية أو زيارتهم لتقديم واجب العزاء، رؤية مؤسساتية تعتبر أن تكريم شهداء الواجب يمتد ليشمل الالتزام الدائم تجاه أسرهم.
وبينما يفتح حادث إيموزار المؤلم النقاش مجدداً حول ثقل التضحيات في العمل الأمني، فإنه يبرهن في الوقت ذاته على أن المؤسسة الأمنية ماضية في ترسيخ ثقافة الاعتراف، بما يعزز الثقة ويكرس صورة الشرطي كمدافع عن أمن الوطن والمواطنين، يحظى بالحماية في حياته والتكريم بعد مماته.