موظف جماعي يدق ناقوس الخطر: “مطاعم الموت” تنتشر في فاس في غياب الرقابة الصارمة

فاس، 6 شتنبر 2025 – وجه موظف جماعي، في تصريح خاص لـ”فاس نيوز”، نداء استغاثة عاجلاً حول الوضع الصحي الكارثي الذي أصبحت عليه العديد من محلات بيع المأكولات والمطاعم الشعبية بعمالة فاس بأكملها، بما في ذلك مختلف مقاطعاتها وجماعاتها. وحذر المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، من “انتشار مطاعم الموت” التي أصبحت تشكل خطراً حقيقياً على صحة المواطنين والزوار.
غياب الرقابة وتنامي حالات التسمم
وأكد المصدر أن غياب رقابة فعالة وصارمة، وعدم تفعيل عقوبات رادعة في حق المخالفين، قد فتح الباب على مصراعيه أمام ممارسات خطيرة تهدد السلامة الصحية للمستهلكين. وأضاف قائلاً: “نشهد تزايداً مقلقاً في حالات التسممات الغذائية الناتجة عن وجبات غير صالحة للاستهلاك. ورغم أنه من الصعب إحصاء جميع الحالات بدقة، إلا أن الصور الصادمة التي تخرج أحياناً من مداهمات بعض المحلات تؤكد أن الوضع يرثى له، وأن ما خفي أعظم”.
وأشار المتحدث إلى أن العديد من هذه الأماكن تعمل في ظروف تنعدم فيها أبسط شروط النظافة، وتستخدم مواد أولية منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر، مما يجعلها قنابل صحية موقوتة.
أسرة من مغاربة العالم تروي تجربة مريرة
وفي شهادة حية تدعم هذه المخاوف، روت أسرة من مغاربة العالم لـ”فاس نيوز” تجربتها المريرة خلال زيارتها الأخيرة للمدينة. حيث تعرضت الأسرة بأكملها لتسمم غذائي حاد بعد تناولها لوجبة غداء شهيرة في أحد المطاعم الواقعة بتراب مقاطعة فاس المدينة.
وقالت الأم: “أتينا لزيارة بلدنا والاستمتاع بمدينة فاس العريقة، لكن رحلتنا تحولت إلى كابوس. تناولنا طبقاً تقليدياً معروفاً، وبعد ساعات قليلة بدأ جميع أفراد الأسرة يعانون من أعراض تسمم حادة استدعت تدخلاً طبياً. إنه أمر مؤسف أن تفتقر أماكن يفترض أنها واجهة سياحية للمدينة لأدنى معايير السلامة”.
هذه الشهادات، إلى جانب تحذيرات الموظف الجماعي، تضع المسؤولية على عاتق السلطات المحلية والمصالح الصحية المعنية، وعلى رأسها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، للتحرك بشكل عاجل وتكثيف حملات المراقبة والتفتيش، وفرض عقوبات صارمة لضمان عدم تحول مطاعم المدينة إلى مصدر خطر يهدد حياة الناس ويسيء لسمعة العاصمة العلمية.