فاس، 12 شتنبر 2025 – في الوقت الذي ضجت فيه بعض المنابر الإعلامية الوطنية بخبر إيقاف مسؤول قضائي باستئنافية فاس، وما تلاه من سرد لتفاصيل مثيرة تضع المتهم في قفص الإدانة قبل الأوان، حصلت “فاس نيوز” على تصريح حصري من مصدر مسؤول ومطلع يضع النقاط على الحروف ويعيد القضية إلى مسارها الصحيح: مسار القانون واحترام المؤسسات.
خلافًا لللغة الأحكام المطلقة والتشهير التي طغت على التغطيات المتسرعة، شدد مصدرنا بلهجة حازمة على أن “ما تم إشاعته حول رشوة تطيح بمسؤول قضائي بفاس غير صحيح”، موضحًا أن هذه الصياغة بحد ذاتها تمثل حكمًا مسبقًا وتجاوزًا خطيرًا لمبادئ العدالة وأخلاقيات المهنة.
وأكد المصدر لـ “فاس نيوز” أن “المساطر القانونية لن تتأثر بتضارب هذه الإشاعات”، في إشارة واضحة إلى أن القضاء لن يخضع لأي ضغط، وأن التحقيق سيأخذ مجراه الطبيعي في سرية واستقلالية تامة، بعيدًا عن الضوضاء التي تهدف إلى التأثير على سير العدالة.
هذه المقاربة الإعلامية المتعجلة، بحسب مصدرنا، تأتي في “تغييب تام للمهنية في نقل الخبر واحترام لأخلاقيات مهنة الصحافة التي تستوجب احترام قرينة البراءة واحترام المساطر القانونية”. فالمبدأ الذهبي الذي يُبنى عليه صرح العدالة، وهو أن “المتهم بريء حتى تثبت إدانته”، يبدو أنه أصبح ضحية السبق الصحفي غير المحسوب.
وفي هذا السياق، أوضح مصدر قانوني متابع للقضية في حديثه لـ “فاس نيوز”، أن العدالة لا يمكن أن تتحقق في الساحات الإعلامية، وأن التحقيق القضائي النزيه هو المسار الوحيد الكفيل بكشف الحقيقة. وأضاف المصدر أن أي قضية بهذا التعقيد يجب أن تُعالج بعيدًا عن الضغوطات، مع فحص دقيق لمصداقية الأدلة ودوافع جميع الأطراف المعنية.
وختم المصدر القانوني بالتأكيد على أن حق المواطن في المعلومة مقدس، لكنه يجب ألا يتحول أبدًا إلى أداة للتشهير أو التأثير على القضاء، “فالحقيقة النهائية لا يملكها إلا القضاء وحده بعد استيفاء جميع مراحل التقاضي العادل”.
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر