الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس تفتتح الموسم بملف فساد ثقيل يتعلق بتبديد أموال عمومية


شكاية رسمية مسجلة لدى استئنافية فاس تضع مسؤولين تحت مجهر الشرطة القضائية.

فاس – دشنت المقاربة الأمنية والقضائية بفاس موسمها الحالي بفتح تحقيق على درجة عالية من الأهمية، حيث باشرت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية (B.R.P.J) أبحاثها وتحقيقاتها المعمقة في ملف يتعلق بشبهة “اختلاس وتبديد أموال جماعة”، وذلك بناءً على شكاية رسمية وُضعت لدى محكمة الاستئناف بالمدينة، مما يُنذر بسقوط رؤوس كبيرة في شباك محاربة الفساد المالي.

وحسب المعلومات الدقيقة التي حصلت عليها “فاس نيوز”، فقد تم تسجيل الشكاية بقسم الجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف بفاس بتاريخ 9 شتنبر 2025. وتحدد الشكاية موضوعها بشكل صريح في “اختلاس وتبديد أموال الجماعة”، وهو ما دفع النيابة العامة المختصة إلى إعطاء تعليماتها للفرقة الجهوية للشرطة القضائية، المعروفة بخبرتها في معالجة الجرائم المالية المعقدة، من أجل تعميق البحث وجمع الأدلة والاستماع إلى كافة الأطراف المعنية.
إن إسناد هذه القضية الحساسة إلى الفرقة الجهوية للشرطة القضائية يعكس الجدية الكبيرة التي تتعامل بها السلطات مع قضايا الفساد المالي وحماية المال العام. ومن المتوقع أن تشمل التحقيقات فحص سجلات مالية ومشاريع وعقود أبرمتها الجماعة المعنية خلال السنوات الماضية لتحديد أي اختلالات أو تجاوزات قد تكون حدثت.

ويأتي هذا التحرك القضائي والأمني الهام في سياق التوجه العام للدولة المغربية الرامي إلى تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الشأن العام المحلي. وبينما لا تزال أسماء المشتكى بهم طي الكتمان حرصاً على سرية البحث، يترقب الرأي العام المحلي بفاس باهتمام كبير ما ستسفر عنه التحقيقات في هذا الملف الذي يعد من الملفات الثقيلة التي تفتتح بها المؤسسات القضائية والأمنية موسمها.