من قلب فاس:  ليلة ربانية تؤكد الولاء للشيخ الدكتور مولاي منير القادري بودشيش

في خطوة استباقية ونوعية، أقدم مريدو ومريدات الطريقة القادرية البودشيشية بمدينة فاس، عاصمة العلم والثقافة، على تأكيد بيعتهم وولائهم للشيخ الدكتور مولاي منير القادري بودشيش، هذه المبادرة التي جرت في الزاوية المحلية بالبطحاء في ليلة ربانية مباركة، لم تكن مجرد إعلان رمزي، بل كانت تعبيراً عن الوفاء بالعهد والوصية، وتأكيداً لمشروعية الشيخ الدكتور مولاي منير كمرجعية روحية وحيدة للطريقة.

وقد تميز هذا التجمع الروحي، بأجواء من الخشوع والسكينة والطمأنينة. حيث تمت قراءة عددا من سلك القرآن الكريم، وذكر “اللطيف”، و الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد عكست هذه الليلة الربانية عمق ارتباط المريدين والمريدات بأصول الطريقة ووصايا شيوخها. وبعد هذه الليلة الربانية، عمت أجواء من السماع والمديح والدعاء بالنصر والتأييد لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والأسرة العلوية وللبلاد،  وبالحفظ والتمكين للشيخ مولاي منير القادري بودشيش   ولجميع المسلمين .
إن هذه الخطوة، التي انطلقت من فاس، لم تكن عفوية فحسب، بل كانت استباقية. حيث تلتها بعد ذلك مبادرات مماثلة في مدن أخرى، مما يؤكد أن فاس كانت في طليعة المدن التي أعلنت بيعتها بشكل جماعي من داخل الزاوية، مساهمة بذلك في ترسيخ مكانة الشيخ الدكتور سيدي منير .
وقد جاءت هذه الخطوة لتؤكد  عزل مقدم الطريقة بفاس بإجماع فقراء وفقيرات الطريقة بفاس، وبذلك  لم يعد يمثل إلا نفسه، وأن البيعة الحقيقية والشرعية هي للدكتور مولاي منير القادري بودشيش، الوريث الشرعي للطريقة.

ومن المهم الإشارة إلى أن هذه الليلة الربانية لم تشهد أي شعارات أو سب أو قذف أو شتم لأي شخص أو جهة ، على عكس ما تم الترويج له في بعض وسائل التواصل الاجتماعي. فقد اقتصرت على الأجواء الروحية التي تعكس الأخلاق الصوفية العالية، مما يؤكد أن هذه المبادرة كانت خالصة لله، وفي جو رباني مشبع بالمحبة.