بتنسيق مع “الديستي”.. الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس تفكك شبكة إجرامية متخصصة في النصب على الراغبين في الهجرة


توقيف صاحبة شركة وموثق ووسيطين بمدن فاس ومكناس وصفرو، كانوا يستدرجون عشرات الضحايا بعقود عمل وهمية مقابل مبالغ مالية تصل إلى 50 ألف درهم.
فاس – في عملية أمنية نوعية، تمكنت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (الديستي)، يوم أمس السبت 13 شتنبر الجاري، من تفكيك شبكة إجرامية خطيرة وتوقيف أربعة من عناصرها، من بينهم صاحبة شركة للوساطة في التشغيل وموثق واثنان من الوسطاء، وذلك للاشتباه في تورطهم في النصب والاحتيال على عشرات المواطنين الراغبين في الهجرة إلى الخارج.
وتشير المعطيات الأولية للبحث إلى أن أفراد هذه الشبكة كانوا يعتمدون أسلوباً إجرامياً محكماً، حيث يقومون باستدراج ضحاياهم عبر وعود كاذبة بتوفير عقود عمل حقيقية في دول أجنبية من خلال وكالة تشغيل تديرها المشتبه فيها الرئيسية. وفي سبيل إضفاء المصداقية على عملياتهم، كانوا يطالبون الضحايا بمبالغ مالية تصل إلى 50 ألف درهم، مع توثيق هذه الوعود بعقود وهمية يشرف على إعدادها الموثق الموقوف ضمن نفس الشبكة.
وقد أسفرت العمليات الأمنية المتزامنة، التي تم تنفيذها بمدن فاس ومكناس وصفرو وإيموزار، عن توقيف جميع المشتبه فيهم. كما مكنت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية من حجز مجموعة من الأدلة المادية، تشمل نسخاً من عقود العمل الوهمية، وتوصيلات لتحويلات مالية من الضحايا، بالإضافة إلى جوازات سفر ووثائق هوية وأختام ومعدات معلوماتية كانت تُستخدم في هذا النشاط الإجرامي.
وقد تم وضع جميع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية على ذمة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وتهدف الأبحاث المتواصلة إلى الكشف عن جميع ملابسات هذه القضية، وتحديد كافة امتداداتها المحتملة، وتوقيف كل من ثبت تورطه في هذه الأفعال الإجرامية التي استهدفت أحلام وطموحات العديد من الشباب.