صرخة استغاثة من السباحين المنقذين بفاس بسبب تدبير أجورهم

تداولت جهات إعلامية بفاس حديثا عن تسجيل صوتي منسوب لأحد السباحين المنقذين بمدينة فاس، يفضح ما وصفه بالمعاملة السيئة والتلاعب من طرف المسؤولين الذين وعدوا هؤلاء العمال المستحقين بحقوقهم، لكنه لم يتم الوفاء بها حتى الآن. ويشمل فريق السباحين المنقذين تسعة أشخاص، منهم أربعة يعملون في مسبح المرجة وخمسة في مسبح الحسن الثاني.

وفقًا للتسجيل، فقد وعد المسؤولون الذين تم تعيينهم أعضاء في مجلس جماعة فاس السباحين بتسليم كل منهم أربع بطائق مخصصّة للانعاش مقابل عملهم طوال فترة الصيف. إلا أن المفاجأة كانت بتوجيههم في أول دفعة أجور نحو شركة “فاس 1” المكلفة بتدبير قطاع النظافة، التي رفضت احتسابهم ضمن عمالها مؤكدة أن لديهم أجورًا فقط مقابل العمل المنجز دون الالتزام بالوعود السابقة.

وبسبب رفض السباحين الانضمام إلى الشركة المذكورة، لجأوا مرة أخرى إلى المسؤولين في جماعة فاس الذين قدموا لهم حلًا ترقيعيًا يقضي بدفع 500 درهم لكل منهم كدفعة مؤقتة، تم تسليمها عن طريق نائب عمدة المدينة، مع وعد بإكمال مستحقات بطاقة الإنقاذ الأولى التي قُدمت لهم ناقصة بمبلغ 150 درهم. ولغاية يوم الاثنين 15 شتنبر 2025، لم يتلقَ هؤلاء السباحون مستحقاتهم عن البطاقة الثانية، ما أدى إلى معاناتهم من ضائقة مالية خانقة تطال حياتهم اليومية.

وفي اتصال هاتفي مع أحد السباحين، أكد تلقيه اتصالًا مباشرًا من نائب العمدة المكلف بأحد المسابح، الذي طلب منه الانتظار وعدم نشر القضية، قائلاً له بالحرف: “خلّصونا أو نحن مضطرون لنلجأ للإعلام”، ليجيبه الأخير: “سيروا للإعلام، ليس لدينا ما نفعله الآن، اصبروا، إن لم تستطعوا فانتظروا”.

تجسد هذه الواقعة أزمة حقيقية تعيشها فئة السباحين المنقذين بفاس، الذين يطالبون فقط بتسوية وضعيتهم المالية والالتزام بالوعود المقطوعة لهم، حفاظًا على كرامتهم وحقهم في العمل الكريم.

عن موقع: فاس نيوز