صورة تعبيرية

فاس تدخل بقوة إلى عالم صناعة السيارات المستقبلية.. شركة “فولت-تيك” العالمية تختار العاصمة العلمية لإنشاء أكبر مركز لها للبرمجيات والذكاء الاصطناعي في إفريقيا

في خطوة استراتيجية تضع مدينة فاس على خريطة التكنولوجيا العالمية، أعلنت شركة “فولت-تيك أوتوموتيف” (Volt-Tech Automotive)، الرائدة عالمياً في برمجيات السيارات الكهربائية والقيادة الذاتية، عن اختيارها للعاصمة العلمية لإنشاء أحدث وأكبر مركز للبحث والتطوير والبرمجة تابع لها في القارة الإفريقية. ومن المقرر أن يتخذ المركز من قطب “فاس شور” مقراً له، باستثمار تفوق قيمته 1.2 مليار درهم، مع توقعات بخلق أكثر من 750 فرصة عمل مباشرة للمهندسين ومطوري البرمجيات وخبراء الذكاء الاصطناعي.
وسيركز المركز الجديد على تطوير الجيل القادم من أنظمة تشغيل السيارات الكهربائية، وبرمجة خوارزميات الذكاء الاصطناعي لأنظمة القيادة الذاتية، بالإضافة إلى ابتكار حلول للأمن السيبراني المدمجة في المركبات الحديثة. ويأتي اختيار فاس نتيجة لدراسات معمقة أبرزت توفر المدينة على بنية تحتية تكنولوجية واعدة، وقربها من الأقطاب الصناعية للسيارات في طنجة والقنيطرة، بالإضافة إلى السمعة الأكاديمية المرموقة لجامعاتها التي تُخرّج كفاءات عالية في مجالات الهندسة والرقمنة.
وقال السيد ألكسندر هيوز، الرئيس التنفيذي للعمليات الدولية في “فولت-تيك”، في بيان صحفي: “إن اختيارنا لفاس لم يكن صدفة، بل هو نتاج قناعة راسخة بالإمكانات الهائلة التي يزخر بها المغرب، وبالطاقات الشابة المؤهلة في هذه المدينة العريقة. نحن لا نؤسس مركزاً جديداً فحسب، بل نبني جسراً تكنولوجياً بين أوروبا وإفريقيا، وفاس هي الموقع المثالي لذلك”.
ومن جهته، رحب المركز الجهوي للاستثمار لجهة فاس-مكناس بهذا المشروع الضخم، مؤكداً أنه يمثل تتويجاً للجهود المبذولة لجعل الجهة وجهة استثمارية تنافسية في الصناعات عالية التقنية. وسيعمل المركز على إبرام شراكات استراتيجية مع جامعة سيدي محمد بن عبد الله والجامعة الأورومتوسطية بفاس لتطوير مناهج دراسية متخصصة وتوفير فرص تدريب للطلبة، مما يضمن دمجاً سلساً للخريجين في سوق العمل ويساهم في وقف هجرة الأدمغة.

عن موقع: فاس نيوز