“جرائم تعمير” بطريق عين الشقف: غش في مواد البناء وتصاميم عشوائية.. ومسؤول جماعي يكشف عن “ثغرة قانونية”

كشف مصدر مطلع لـ”فاس نيوز” عن تفشي ظاهرة خطيرة تتعلق بخروقات تعميرية جسيمة في عدد من الشقق السكنية والمشاريع العقارية على طول طريق عين الشقف بفاس، واصفاً إياها بـ”جرائم حقيقية” دافعها الأساسي هو الجشع وتحقيق أرباح طائلة على حساب سلامة المواطنين وقوانين البناء.

وأوضح المصدر ذاته أن هذه الخروقات تتمثل بشكل أساسي في الغش الفاضح في مواد البناء المستخدمة، والتي تكون غالباً غير مطابقة لمعايير الجودة والسلامة المنصوص عليها في دفاتر التحملات، بالإضافة إلى إدخال تغييرات جوهرية وغير قانونية على التصاميم الهندسية المصادق عليها. وتشمل هذه التغييرات إضافة غرف أو إغلاق شرفات وتحويلها إلى أجزاء من الشقق دون ترخيص، بهدف زيادة المساحة القابلة للبيع بشكل غير مشروع.

من جهته، أكد مسؤول بجماعة فاس، في تصريح للجريدة، وجود هذه الخروقات بالفعل في بعض التجزئات السكنية، لكنه أشار إلى تحدٍ كبير يواجه السلطات في ضبطها. وأوضح المسؤول أن “المشكل يكمن في أن العديد من هذه الجرائم والمخالفات تقع بعد أن يتسلم المقاول أو المنعش العقاري “رخصة السكن” أو شهادة المطابقة”، مضيفاً أنه بمجرد تسليم هذه الوثيقة، يصبح من الصعب جداً على مصالح المراقبة تتبع ورصد التغييرات التي يدخلها المقاولون لاحقاً على البنايات، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام هذه الممارسات غير القانونية.

ويطالب المتضررون وفعاليات مدنية بضرورة تشديد المراقبة البعدية على المشاريع السكنية، وتفعيل آليات قانونية جديدة تسمح بتفتيش العقارات حتى بعد تسليم رخص السكن، مع ترتيب جزاءات زجرية صارمة في حق المخالفين، وذلك لوضع حد لهذه الفوضى التي لا تهدد فقط جمالية التوسع العمراني للمدينة، بل تعرض حياة وسلامة السكان للخطر المباشر.

عن موقع: فاس نيوز