ممثل المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط يحط الرحال بفاس

فاس ــ في سياق دينامية صحية حاسمة، شهدت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس ـ مكناس يوم الأربعاء 17 شتنبر 2025 اجتماعاً موسعاً ترأسته الدكتورة سليمة صعصع، قصد الدفع بتنزيل خارطة الطريق الرامية إلى القضاء الثلاثي على انتقال فيروس نقص المناعة البشري، والتهاب الكبد الفيروسي (ب)، والزهري من الأم إلى طفلها. اللقاء انعقد بحضور ممثل المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، إضافة إلى خبراء وفاعلين من وزارة الصحة وأطر جهوية متخصصة.

الاجتماع تميّز بمشاركة منسقة المخطط الجهوي المندمج لمكافحة الأمراض المنقولة جنسياً، وداء السيدا، والتهابات الكبد الفيروسية للفترة 2024-2030، إلى جانب مسؤولي الصحة العمومية والعرض الصحي، ورؤساء أقسام ووحدات حيوية كالصيدلة، التموين، الإعلام، وصحة الأم والطفل. كما حضر مدير المركز الاستشفائي الجهوي الغساني، ومسؤولو الأقطاب الطبية والتمريضية، وممثلون عن مصلحة أمراض النساء والتوليد والمركز المرجعي لمعالجة التهابات الكبد الفيروسية، فضلاً عن منسقين إقليميين وأطر شبكية تابعة لمؤسسات صحية بفاس.

خلال الجلسة، جرى عرض حصيلة الإنجازات التي تحققت، مع إبراز الفرص المتاحة والرهانات المطروحة أمام تنزيل هذا المخطط الطموح. النقاشات التي تلت العروض كشفت عن حرص جماعي على ضمان تطبيق فعال يلامس الواقع المحلي، بدعم من مختلف الشركاء المؤسساتيين والمدنيين.

وبعد هذا الجزء التفاعلي، قام الوفد بزيارات ميدانية شملت المركز المرجعي لعلاج التهابات الكبد الفيروسية، مصلحة أمراض النساء والتوليد بمستشفى الغساني، ودار الولادة التاجموعتي بفاس. وقد وقف ممثل منظمة الصحة العالمية على الجهود المبذولة من قبل الطواقم الطبية في مجال الفحص المبكر خلال فترة الحمل أو أثناء الولادة، مع ضمان إعطاء الجرعة الأولى من لقاح التهاب الكبد الفيروسي (ب) للمواليد في الساعات الأولى من حياتهم، وتوجيه الحالات المصابة نحو المراكز المرجعية المختصة.

كما امتد برنامج الزيارة إلى مركز الوقاية والعلاج التابع للمنظمة الإفريقية لمكافحة السيدا بفاس، حيث عاين الوفد أنشطة الجمعيات العاملة في مجال تعزيز الوقاية والكشف، لاسيما بين الفئات الأكثر عرضة للإصابة.

الزيارة ختمت بتبادل للرؤى وتثمين للمجهودات التي بُذلت على مستوى الجهة، مع دعوة صريحة إلى توسيع دائرة الشراكة لتشمل القطاع الخاص، وتوحيد الجهود الوطنية والجهوية والمحلية في سبيل بلوغ أفق 2030 بمغرب خالٍ من الأمراض المنقولة جنسياً، بعيد عن السيدا والتهاب الكبد الفيروسي (ب).

عن موقع: فاس نيوز