يشهد المغرب اليوم، 19 أكتوبر 2025، حماسًا جماهيريًا استثنائيًا مع اقتراب موعد نهائي كأس العالم للشباب تحت 20 عامًا (FIFA U-20 World Cup 2025)، الذي يجمع بين المنتخب المغربي والأرجنتيني في ملعب الاستاد الوطني بسانتياغو، تشيلي. يُمثل هذا النهائي إنجازًا تاريخيًا للأسود الأطلسي الصغار، الذين يسعون لأن يصبحوا أول منتخب أفريقي يفوز باللقب منذ نيجيريا عام 1983، مقابل الأرجنتين التي توجت ست مرات سابقًا.
في جميع أنحاء المغرب، يتابع الملايين المباراة عبر الشاشات، مع تجمعات كبيرة في المنازل والساحات العامة والمقاهي، التي تحولت إلى مراكز للتشجيع الجماعي. يعكس هذا الحماس الروح الوطنية القوية، خاصة بعد مسيرة المنتخب المثيرة التي شملت انتصارات على إسبانيا والبرازيل وفرنسا بركلات الترجيح. وفي هذا السياق، أفادت تقارير إعلامية بأن الخطوط الملكية المغربية نقلت حوالي 600 مشجع إلى تشيلي لدعم الفريق مباشرة، في عملية لوجستية تنسقت مع وزارة الخارجية.
التركيز على مدينة فاس: مقاهي مكتظة بالمشجعين
تبرز مدينة فاس كواحدة من أبرز النقاط الساخنة للتشجيع، حيث امتلأت مقاهيها عن آخرها بجماهير من كلا الجنسين ومن مختلف الأعمار، من الأطفال إلى كبار السن. أظهرت صور وفيديوهات منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي أجواء حماسية، مع مشجعين يرتدون ألوان العلم المغربي، يتابعون المباراة على شاشات كبيرة، وسط هتافات “#DimaMaghrib” وأغاني التشجيع الوطنية.
في تقارير من وكالة الأنباء المغربية (MAP)، تم توثيق أجواء الفرحة والتوتر في مقاهي فاس، حيث يجتمع المشجعون لمشاركة اللحظات التاريخية معًا، مما يعزز الروابط الاجتماعية والانتماء الوطني. أشارت المنشورات إلى أن هذه التجمعات ليست مجرد متابعة رياضية، بل تعبير عن الفخر بالإنجازات الرياضية المغربية الأخيرة، بما في ذلك نجاح المنتخب الأول في كأس العالم 2022. كما ساهم دعم نجوم المنتخب الأول، مثل أشرف حكيمي، في تعزيز الروح المعنوية، حيث أرسل رسائل تشجيعية للأشبال.
التأثير الاجتماعي والثقافي للحدث
يُبرز هذا الحماس كيف أصبحت كرة القدم عاملاً موحداً في المجتمع المغربي، حيث يشارك الجميع في الاحتفال بالإنجازات الوطنية. في فاس، التي تُعرف بتراثها التاريخي، تحولت المقاهي إلى فضاءات حية تعكس الكرم والوحدة، مع تقديم مشروبات تقليدية أثناء المتابعة. أفادت مصادر إعلامية بأن مثل هذه التجمعات تعزز الاقتصاد المحلي، مع زيادة في الإقبال على المقاهي والمطاعم.
مع بدء المباراة في منتصف الليل بتوقيت المغرب، يتوقع الخبراء مباراة متوازنة، قد تمتد إلى ركلات الترجيح، معتمدين على أداء المنتخب المغربي الدفاعي القوي. يظل هذا الحدث خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة المغرب في كرة القدم العالمية، خاصة مع استضافة كأس العالم 2030.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر