ساعة الصفر لقرار الصحراء.. فاس والمدن الكبرى تستعد لاحتفالات شعبية كبرى

في أجواء من الترقب والحماس الوطني، تستعد ساكنة جهة فاس مكناس، وعاصمتها التاريخية مدينة فاس، إلى جانب عموم كبريات المدن المغربية مثل الرباط، الدار البيضاء، مراكش، وطنجة، للاحتفاء بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المتوقع صدوره اليوم، 31 أكتوبر 2025، بشأن ملف الصحراء المغربية. يُنظر إلى هذا القرار، الذي يأتي في سياق تجديد مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (MINURSO)، كتأكيد دولي جديد على مغربية الصحراء، ودحض للملف المفتعل الذي يروج له خصوم الوحدة الترابية.

استعدادات شعبية حاشدة في فاس مكناس وعموم المغرب

تشهد شوارع فاس، المدينة العتيقة والعاصمة العلمية للمملكة، حركية غير مسبوقة مع تنظيم مسيرات عفوية وتجمعات جماهيرية في الساحات الرئيسية مثل ساحة باب بوجلود وشارع محمد الخامس وساحة فلورونس. أفادت مصادر محلية بأن جمعيات مدنية ومنظمات شبابية قد أعدت لافتات عملاقة تحمل شعارات “الصحراء مغربية” وصور جلالة الملك محمد السادس، مع توزيع أعلام وطنية على نطاق واسع. كما أعلنت فعاليات ثقافية عن عروض موسيقية وفنية في الهواء الطلق للاحتفاء بالحدث، متوقعة مشاركة آلاف المواطنين فور إعلان النتائج.

وفي باقي المدن الكبرى، تتكرر الاستعدادات على قدم وساق. هذه التحضيرات تعكس الإجماع الوطني حول قضية الوحدة الترابية، حيث يرى المواطنون في قرار مجلس الأمن خطوة حاسمة نحو إنهاء النزاع المفتعل وتعزيز السيادة المغربية على أقاليمها الجنوبية.

تفاصيل جلسة مجلس الأمن المنتظرة

تعقد الجلسة رقم 10030 لمجلس الأمن اليوم، بدءًا من الساعة 3:05 مساءً بتوقيت نيويورك (8:05 مساءً بتوقيت المغرب)، لمناقشة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة (S/2025/612) حول الوضع في الصحراء الغربية. يركز جدول الأعمال على تجديد مهمة MINURSO لعام إضافي، مع تقييم التقدم في عملية السلام، مراقبة وقف إطلاق النار، ودعم الحل السياسي العادل والدائم تحت إشراف المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا والممثل الخاص ألكسندر إيفانكو.

شهدت الاستعدادات خلافات بين الأعضاء حول صياغة القرار، أسفرت عن تعديلات روسية لضمان التوازن، مما يعكس التوترات بين المواقف الداعمة لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية وتلك المتعلقة بتقرير المصير. ومع ذلك، يتوقع مراقبون تمديد المهمة دون تغييرات جذرية، كما في السنوات السابقة، مع التأكيد على الاستقرار الإقليمي ودعم المفاوضات.

يمكن متابعة الجلسة مباشرة عبر منصة UN Web TV على الرابط: https://webtv.un.org/en/asset/k1n/k1nmlpq6eb، مع ترجمة فورية إلى العربية.

سياق دولي يدعم الموقف المغربي

تأتي هذه الجلسة ضمن الجهود الدولية لتسوية النزاع، حيث أكد مجلس الأمن في قرارات سابقة على ضرورة حل سياسي واقعي ومستدام. يُعتبر تمديد MINURSO تأكيدًا على نجاح المغرب في الحفاظ على الاستقرار في أقاليمه الجنوبية، ودحضًا للادعاءات المغلوطة التي يروجها خصوم الوحدة الترابية. ومع اتفاق متأخر على النص النهائي، يتطلع المغاربة إلى قرار يعزز مكاسبه الدبلوماسية ويفتح الباب أمام تنمية شاملة في الصحراء.

في ظل هذا الترقب، يعبر المواطنون عن فخرهم الوطني، مؤكدين أن الصحراء المغربية خط أحمر، وأن أي قرار إيجابي سيعزز التلاحم الشعبي حول العرش والوطن.

عن موقع: فاس نيوز