رسمياً.. استئنافية فاس تتصدر محاكم المملكة في محاربة “جرائم الأموال” وتحطم رقماً قياسياً في سرعة البت

كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية لسنة 2024، أن قسم الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس قد تصدر المشهد القضائي الوطني، محتلاً المرتبة الأولى من حيث عدد الأحكام الصادرة والسرعة القياسية في البت، متفوقاً بذلك على نظيراته في مراكش، الرباط، والدار البيضاء.
(لغة الأرقام: نجاعة قضائية بفاس)
ووفقاً للمعطيات الرسمية التي تضمنها التقرير، فقد أصدر قسم الجرائم المالية بفاس ما مجموعه 144 مقرراً قضائياً خلال سنة 2024، وهو الرقم الأعلى وطنياً. لكن اللافت للانتباه هو “السرعة والنجاعة” في معالجة الملفات، حيث بلغ متوسط أجل البت في القضايا 90 يوماً فقط، وهو معدل قياسي يعكس الجدية والحزم في التعامل مع ملفات الفساد المالي بالعاصمة العلمية.
وللمقارنة، فقد حل قسم الجرائم المالية بمراكش ثانياً بـ 141 مقرراً (بمتوسط 356 يوماً)، ثم الرباط بـ 78 مقرراً، وأخيراً الدار البيضاء بـ 53 مقرراً (بمتوسط 323 يوماً).
(غسل الأموال: فاس حاضرة بقوة)
وفي سياق متصل بمحاربة الجرائم الاقتصادية المعقدة، سجلت الدائرة الاستئنافية لفاس حضوراً وازناً في قضايا “غسل الأموال”، حيث أصدرت 79 مقرراً قضائياً، بمتوسط أجل بت سريع جداً لم يتجاوز 62 يوماً، مما يؤكد انخراط الجسم القضائي بالجهة في الاستراتيجية الوطنية لتخليق الحياة العامة وحماية المال العام.
وتأتي هذه الأرقام لتؤكد الدور المحوري الذي تلعبه محكمة الاستئناف بفاس في تنزيل توجيهات السلطة القضائية الرامية إلى تحقيق “العدالة الناجزة”، وعدم ترك ملفات نهب المال العام تتراكم في رفوف المحاكم، مما يعزز