تشهد مدينة فاس خلال الأيام الأخيرة انخفاضاً حاداً في درجات الحرارة، ما جعل موجة البرد تفرض حضورها بقوة على الحياة اليومية للسكان. ومع حلول المساء، تتراجع درجات الحرارة بشكل كبير، الأمر الذي يدفع الأسر إلى البحث عن وسائل فعالة للتدفئة، سواء عبر استعمال الفحم (الفاخر) أو الاعتماد على سخانات الماء والغاز داخل البيوت.
غير أن الخبراء والسلطات المحلية يحذرون من مخاطر بعض وسائل التدفئة التقليدية، خصوصاً الفحم الذي يُستعمل داخل المنازل دون تهوية كافية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة غاز أحادي أكسيد الكربون القاتل. كما تزداد المخاطر المرتبطة بسخانات الماء، سواء بسبب الأعطاب أو سوء التهوية داخل الحمامات والمرافق الصحية.
وفي هذا السياق، دعت الوقاية المدنية المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر واعتماد إجراءات بسيطة لكنها فعالة، من بينها:
- الحرص على تهوية المنازل بشكل دوري خلال استعمال الفحم.
- التأكد من جودة سخانات الغاز وصيانتها بشكل مستمر.
- تجنب استعمال الفحم داخل غرف النوم المغلقة.
- مراقبة الأطفال أثناء استعمال وسائل التدفئة.
وتؤكد الهيئات الصحية أن العشرات من حالات الاختناق تُسجَّل سنوياً خلال فترات البرد، خصوصاً في الأحياء الشعبية التي تلجأ فيها الأسر إلى وسائل بديلة وغير آمنة للتدفئة.
من جهتهم، يعبر مواطنون بفاس عن قلقهم من تزايد الحوادث المرتبطة بالاختناق خلال فصل الشتاء، مشددين على أن البحث عن الدفء يجب أن يرافقه وعي بأساليب الأمان، لأن لحظة إهمال واحدة قد تتحول إلى مأساة أسرية.
وبين موجة البرد الحادة ورغبة السكان في تدفئة بيوتهم، يبقى الوعي بخطورة بعض الممارسات المرتبطة بالفحم والحمام وسخانات الغاز مفتاحاً للحفاظ على السلامة العامة. ومع تواصل انخفاض درجات الحرارة، تتجدد الدعوة إلى أن يكون الدفء المنزلي مقروناً دائماً بالأمان… حفاظاً على الأرواح وتجنّباً للحوادث المأساوية.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر