إدارية فاس تُسقط قراراً لمستشفى عمومي ربط شهادة وفاة بأداء 13 مليون سنتيم

أسقطت المحكمة الابتدائية الإدارية بمدينة فاس قراراً ضمنياً لمدير المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، بعد رفض هذا الأخير تمكين أحد المواطنين من شهادة وفاة زوجته بدعوى عدم أدائه لمصاريف العلاج التي بلغت 130 ألف درهم (حوالي 13 مليون سنتيم).

واعتبرت المحكمة في حكمها أن هذا الامتناع يشكل “تجاوزاً بيناً للسلطة” ومخالفة صريحة للمبادئ القانونية التي تلزم الإدارات بتبسيط المساطر وتمكين المرتفقين من الوثائق الإدارية الأساسية دون أي شرط أو قيد غير منصوص عليه قانوناً.

وأكد الحكم أن شهادة الوفاة وثيقة رسمية تثبت واقعة قانونية لا يجوز ربطها بأي مديونية، إذ تُسوى الديون وفق مساطرها القانونية، سواء عبر المتابعات المدنية أو الترتيبات الإدارية، دون المساس بحقوق أساسية للمرتفقين، خصوصاً في حالات إنسانية حساسة.

وقد خلف القرار ارتياحاً واسعاً لدى المتابعين للشأن الصحي والحقوقي، الذين اعتبروا أن الحكم يكرس مبدأ الفصل بين الخدمات الإدارية الأساسية وبين النزاعات المالية، ويعيد التأكيد على أن المرفق العمومي ملزم بتقديم خدماته وفق القانون واحترام كرامة المواطنين.

فاس نيوز