فاس – جنبت الألطاف الإلهية ويقظة السلطات المحلية بمدينة فاس وقوع كارثة إنسانية محققة، بعدما داهمت لجنة مختلطة للمراقبة، صباح اليوم، وحدة صناعية بالحي الصناعي، لتقف على هول “جريمة تعميرية” لا يمكن وصفها إلا بالانتحارية.
ووفقاً للمعطيات الحصرية التي توفرت لـ”فاس نيوز”، فقد صُدم أعضاء اللجنة، التي ضمت ممثلين عن السلطة المحلية والوقاية المدنية وقسم التعمير، عند معاينتهم لعمود خرساني (Poteau) رئيسي وحامل لثقل المبنى، وهو في وضعية كارثية متآكلة و”قاب قوسين أو أدنى” من الانهيار التام، مما يعني أن سقوط المبنى بأكمله كان مسألة وقت فقط.
والأخطر في هذه “الفضيحة”، هو أن صاحب المعمل واصل تشغيل الوحدة الصناعية بشكل طبيعي، ضارباً عرض الحائط حياة العشرات من العمال والعملات الذين كانوا يشتغلون تحت سقف مهدد بالسقوط فوق رؤوسهم في أية لحظة، في مشهد يعكس قمة الاستهتار بالأرواح البشرية والجشع الذي يعمي البصيرة.
وقد أمرت السلطات، بشكل فوري واستعجالي، بإخلاء المبنى من العمال وإغلاق المعمل احترازياً، مع تحرير محاضر رسمية تتضمن وصفاً دقيقاً لهذه الوضعية الخطيرة، تمهيداً لإحالة الملف على القضاء لترتيب الجزاءات القانونية الصارمة ضد المتورطين في تعريض حياة الغير للخطر ومخالفة ضوابط التعمير والسلامة.
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر