نيجيريا تؤكد سطوتها وتونس تستعيد كبرياءها في “ملحمة فاس”: قراءة تكتيكية في ليلة الـ5 أهداف

فاس | تغطية خاصة

لم تكن مباراة تونس ونيجيريا التي دارت رحاها على أرضية ملعب فاس الكبير مجرد مواجهة في دور المجموعات لـ CAN 2025، بل كانت بمثابة “نهائي مبكر” كشف عن هوية البطل المحتمل وأكد على عراقة الكرة الشمال إفريقية. المباراة التي انتهت بنتيجة (3-2) لصالح نيجيريا، قدمت دروساً كروية تستحق الوقوف عندها.

1. الإعصار النيجيري: النجاعة التي لا ترحم

منذ الدقائق الأولى، دخل “النسور الخضر” بخطة (4-3-3) هجومية ضاغطة. المعطيات التقنية أظهرت تفوقاً نيجيرياً في صراعات الثنائيات (Duels) بنسبة تجاوزت 60%.

  • الفعالية الهجومية: نيجيريا لم تحتج للكثير من الاستحواذ، بل اعتمدت على “الواقعية”. تسجيل ثلاثة أهداف من أصل 5 تسديدات مؤطرة يعكس القوة الضاربة لخط الهجوم بقيادة أوسيمين ولوكمان.
  • العمق الهجومي: ضرب المنتخب النيجيري الدفاع التونسي في المساحات خلف الأظهرة، مستغلاً بطء الارتداد الدفاعي لنسور قرطاج في الشوط الأول.

2. الانكسار ثم الانبعاث التونسي

دخل المنتخب التونسي المباراة بحذر دفاعي مبالغ فيه (5-4-1)، مما جعل الفريق يتلقى اللعب بدلاً من المبادرة.

  • الصدمة: تلقي ثلاثة أهداف متتالية كان كفيلاً بإنهاء المباراة لأي فريق آخر، لكن “شخصية البطل” ظهرت في الـ20 دقيقة الأخيرة.
  • تغييرات سامي الطرابلسي: إقحام عناصر هجومية وتغيير الرسم التكتيكي إلى (4-4-2) حرر إلياس العاشوري وحنبعل المجبري، مما أدى لتقليص الفارق وإرباك الحسابات النيجيرية.

3. لغة الأرقام في موقعة فاس

المعطىالمنتخب التونسي 🇹🇳المنتخب النيجيري 🇳🇬
النتيجة النهائية23
الاستحواذ الكلي51%49%
المحاولات الخطيرة46
ركنيات53
رجل المباراةحنبعل المجبري (لتحريكه اللعب)فيكتور أوسيمين (للحسم)

4. ملعب فاس الكبير: كلمة السر

لا يمكن تحليل المباراة دون الإشادة بـ أجواء العاصمة العلمية. الملعب كان ممتلئاً عن آخره، والجمهور المغربي والتونسي والنيجيري رسم لوحة إفريقية رائعة. أرضية الملعب ساعدت على سرعة الكرة، والتنظيم الأمني واللوجستي بفاس أكد جاهزية المغرب لاحتضان أكبر التظاهرات العالمية.

5. الاستنتاجات الفنية للمستقبل

  • لنيجيريا: المنتخب يمتلك أقوى خط هجوم في البطولة حالياً، لكن “الهشاشة الدفاعية” التي ظهرت في أواخر المباراة أمام تونس قد تكون نقطة ضعف أمام منتخبات منظمة مثل المغرب أو السنغال في الأدوار الإقصائية.
  • لتونس: الخسارة مريرة، لكن العودة في النتيجة (من 3-0 إلى 3-2) منحت اللاعبين ثقة كبيرة. تونس أثبتت أنها تمتلك “دكة بدلاء” قادرة على تغيير مجرى أي مباراة.

CAN2025 #AFCON2025 #Maroc2025 #Morocco2025 #FRMF #FesNews_CAN25

المصدر: فاس نيوز ميديا