حين يهزّ الإعلام الرقمي تماسك الأسرة.. فاس تفتح نقاشاً وطنياً بلا خطوط حمراء
الصورة تعبيرية

حين يهزّ الإعلام الرقمي تماسك الأسرة.. فاس تفتح نقاشاً وطنياً بلا خطوط حمراء

فاس – في سياق التحولات البنيوية العميقة التي يشهدها المشهد الإعلامي بالمغرب، وما أفرزته الوسائط الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي من تأثيرات مباشرة على منظومة القيم والعلاقات الأسرية، تحتضن مدينة فاس ندوة وطنية علمية تسلط الضوء على العلاقة بين الإعلام الرقمي والتماسك الأسري.

ووفق بلاغ صحفي، تنظم هذه الندوة بشراكة بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، ممثلة في كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس، ومختبر اللغات والإعلام والعلوم الشرعية، وذلك يوم الخميس 15 ماي 2026، ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال، بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بفاس.

وتهدف هذه الندوة، التي تنظم في إطار تعزيز التعاون المؤسساتي بين القطاعات الحكومية والجامعية، إلى بلورة مقاربات علمية ومؤسساتية مشتركة تسهم في تطوير خطاب إعلامي مسؤول، قادر على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، مع الحفاظ على القيم الأسرية وتعزيز التماسك الاجتماعي داخل المجتمع المغربي.

كما تروم هذه المبادرة العلمية تحليل تأثيرات الإعلام الرقمي على منظومة القيم والعلاقات الأسرية، واقتراح سبل عملية لتطوير خطاب إعلامي متوازن يحترم الخصوصيات الثقافية والاجتماعية للمجتمع المغربي، ويواكب في الآن ذاته التحولات التي فرضها العصر الرقمي.

وسيسلط اللقاء الضوء على دور التربية الإعلامية كرافعة أساسية لتحصين القيم الأسرية، مع التأكيد على المسؤولية المشتركة لوسائل الإعلام والمؤثرين الرقميين في الحفاظ على استقرار الأسرة المغربية، واستحضار مكانة البحث العلمي في مواكبة التحولات الرقمية وصياغة توصيات عملية قابلة للتنزيل.

ويعرف هذا اللقاء الوطني مشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء والإعلاميين، إلى جانب ممثلين عن القطاعات الحكومية والمؤسسات الجامعية وفاعلين في مجال الإعلام والتواصل، حيث سيشكل فضاءً للنقاش العلمي الرصين وتبادل التجارب، واقتراح آليات عملية، من بينها إعداد دليل وطني للإعلام والأسرة، وإطلاق برامج للتكوين والتوعية في مجال التربية الإعلامية.

ويأتي تنظيم هذه الندوة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز النقاش العمومي حول تحديات الإعلام الرقمي، بما يسهم في ترسيخ خطاب إعلامي مهني ومسؤول، يدعم تماسك الأسرة المغربية ويحافظ على قيمها في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

المصدر : فاس نيوز ميديا