“لسنا مصورين للنفايات”.. سلطات فاس ترفض تحويل رجال السلطة إلى “مراقبين بدلاء” لشركات النظافة وتلزمها بتحمل مسؤوليتها

في خطوة حازمة تهدف إلى تصحيح العلاقة بين الإدارة الترابية والشركات المفوض لها تدبير قطاع النظافة، أصدرت سلطات ولاية جهة فاس-مكناس تعليمات صارمة ترفض فيها بشكل قاطع تحويل رجال وأعوان السلطة إلى “مصورين للقمامة” أو بدلاء عن أجهزة المراقبة الداخلية لتلك الشركات.

و أفادت مصادر مطلعة لـ”فاس نيوز”، أن الاجتماع الأخير الذي جمع مسؤولي العمالة وممثلي الشركات، شهد تأكيداً قوياً على أن دور “القياد” و”المقدمين” هو السهر على الأمن والنظام العام وتدبير الشأن الإداري، وليس التجول في الأزقة لتصوير النقاط السوداء وإرسالها عبر مجموعات “واتساب” للشركات لتقوم بعملها، معتبرة أن هذا الوضع “غير الطبيعي” يجب أن ينتهي فوراً.

و شددت السلطات على أن مفهوم “التدبير المفوض” يقتضي أن تتحمل الشركات نائلة الصفقة مسؤوليتها الكاملة، بما في ذلك توفير فرق خاصة للمراقبة والتتبع الميداني لرصد الاختلالات ومعالجتها استباقياً، دون انتظار تنبيهات السلطة المحلية.

و حذرت المصادر ذاتها من أن أي تدخل مستقبلي لرجال السلطة للإبلاغ عن تراكم النفايات لن يكون بصيغة “التنبيه الودي”، بل سيُعتبر بمثابة إثبات رسمي لتقصير الشركة في التزاماتها التعاقدية، وهو ما سيترتب عنه تفعيل مسطرة الذعائر (Grave Infraction) مباشرة، تكريساً لمبدأ الفعالية وحمايةً للمال العام.

المصدر : فاس نيوز ميديا