أنعشت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مختلف أقاليم جهة فاس-مكناس خلال الأيام الأخيرة، الآمال في صفوف الفاعلين الاقتصاديين والساكنة، وسط توقعات قوية بأن تشكل هذه “الرحمة الإلهية” نقطة تحول حاسمة لإنقاذ الموسم الفلاحي، وبالتالي خفض مؤشر البطالة الذي وصل إلى مستويات قياسية خلال سنوات الجفاف الماضية.
و يرتقب أن تساهم عودة الانتظام للتساقطات في تحريك عجلة التشغيل بالعالم القروي (تاونات، بولمان، صفرو، والحاجب)، مما سيسمح باسترجاع آلاف مناصب الشغل الموسمية والقارة التي فُقدت سابقاً، ويخفف الضغط على مدينة فاس التي تتأثر دورتها التجارية بشكل مباشر بالقدرة الشرائية لساكنة الأرياف المجاورة.
و يأتي هذا التفاؤل في وقت تسعى فيه الجهة لتجاوز “صدمة” أرقام سنة 2024، التي كانت سنة “سوداء” بامتياز على مستوى سوق الشغل؛ إذ تشير معطيات المندوبية السامية للتخطيط لتلك السنة إلى أن معدل البطالة بجهة فاس-مكناس تجاوز سقف 15.9% (خلال الفصل الأول من 2024)، متأثراً بتراجع القيمة المضافة الفلاحية وفقدان القطاع لعشرات الآلاف من المناصب.
و يرى متتبعون أن السيناريو اليوم بات مغايراً، حيث يُتوقع أن يؤدي تحسن حقينة السدود والفرشة المائية في مطلع 2026 إلى خلق دينامية اقتصادية فورية، تمكّن الجهة من تصحيح المسار والنزول بمؤشرات البطالة إلى مستويات معقولة، لاسيما مع انطلاق أوراش البناء والاستعدادات لاحتضان التظاهرات القارية.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر