رحيل مفاجئ يهزّ مقاطعة سايس بفاس: وفاة الموظفة المتقاعدة جميلة السالمي

فاس –
خيّم الحزن والأسى على مقاطعة سايس بمدينة فاس، عقب الوفاة المفاجئة للسيدة جميلة السالمي، الإطار السابق بوزارة الداخلية، التي وافتها المنية في خبر نزل كالصاعقة على كل من عرفها أو عمل إلى جانبها، مخلفًا صدمة عميقة في الأوساط الإدارية والإنسانية بالمدينة.

الراحلة، التي تقلدت خلال مسيرتها المهنية عدة مسؤوليات ومناصب داخل مصالح مختلفة، لم تكن مجرد موظفة إدارية، بل شكلت نموذجًا نادرًا في التفاني ونبل الأخلاق، حيث عُرفت بإنسانيتها العالية، وتواضعها، وحسن تعاملها مع الجميع دون استثناء.

وخلال سنوات عملها بمقاطعة سايس، كانت جميلة السالمي عنوانًا للالتزام والرحمة، حاضرة دائمًا لتيسير شؤون المواطنين، تستقبلهم بابتسامة صادقة، وتتعامل معهم بسلاسة واحترام، ما جعلها تحظى بمحبة واسعة، ليس فقط داخل محيط العمل، بل أيضًا لدى المرتفقين الذين كانوا يشيدون مرارًا بأخلاقها العالية وتعاملها الإنساني.

وقد عبّر عدد من المواطنين، عبر رسائل وشهادات متداولة، عن تأثرهم العميق برحيلها، مؤكدين أن الراحلة كانت تترك أثرًا طيبًا في كل تواصل، وتمنح للوظيفة العمومية معناها الإنساني النبيل.

رحيل جميلة السالمي شكّل صدمة كبيرة لجيرانها بشارع الوفاء وحي نرجيس، كما لزملائها وأصدقائها، وهو ما تجلّى في الحضور المكثف لجنازتها، التي عرفت مشاركة عدد من المسؤولين ووجوه معروفة، حيث سادت أجواء من الحزن الصادق، وبكاء مؤثر على فراق سيدة تركت بصمة لا تُنسى.

لقد كانت الراحلة شمعة تضيء دروب الخير، وبرحيلها انطفأ جسدًا نورٌ إنساني، لكنه سيظل حاضرًا في الذاكرة، من خلال ما زرعته من محبة وقيم وعطاء صادق.

وبهذا المصاب الجلل، نتقدم بأحر التعازي إلى أسرة الفقيدة وأقاربها وكل من عرفها، سائلين الله العلي القدير أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يجعل مثواها الجنة، وأن يلهم ذويها الصبر والسلوان، وأن يخلّد ذكراها الطيبة في قلوب الجميع.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

المصدر: فاس نيوز ميديا