غليان داخل دورة مجلس جماعة فاس.. ساكنة حي الحسني تحاصر عمدة الأحرار بفاس وتطالب برفع التهميش

عرفت أشغال الدورة العادية لـمجلس جماعة فاس، صباح اليوم الخميس، توترًا داخل قاعة الاجتماعات، على خلفية احتجاج عدد من سكان حي الحسني، الذين عبّروا عن مطالبهم المرتبطة بوضعية الحي، خلال مداخلة تزامنت مع سير الدورة، موجّهين انتقادات لاذعة ومباشرة إلى رئيس مجلس الجماعة، عبد السلام البقالي.

ورفع المحتجون، الذين غصت بهم جنبات القاعة، أوراقاً ترمز لمطالبهم العالقة، مرددين شعارات قوية تطالب برفع ما أسموه “الحيف والتهميش” الممارس في حق منطقتهم. وحسب ما وثقته عدسات الكاميرا، فإن حالة الغضب بلغت ذروتها بمطالبة الساكنة للعمدة بالوفاء بوعوده التي طال انتظارها لأكثر من 9 أشهر دون أي تغيير يذكر على أرض الواقع.

ولم تخلُ الجلسة من مشادات كلامية، حيث حاول المحتجون إيصال صوتهم مباشرة للعمدة، معتبرين أن سياسة “الآذان الصماء” لم تعد مقبولة أمام تدهور البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالحي. وشدد المحتجون على أن صبرهم قد نفد، محملين المجلس الجماعي المسؤولية الكاملة عن حالة “الجمود التنموي” التي يعيشها حي الحسني مقارنة بأحياء أخرى بالمدينة.

وقد أدى هذا الاحتجاج إلى توقف اضطراري ومؤقت لأشغال الدورة، وسط محاولات من بعض الأعضاء لتهدئة الأوضاع، بينما ظل المحتجون متمسكين بحقهم في انتزاع “إجابات واضحة” و “جدول زمني محدد” لفك العزلة عن حيهم وتوفير التجهيزات الضرورية.

ويأتي هذا الاحتجاج في سياق تزايد الأصوات المنتقدة لتدبير المجلس الجماعي الحالي لمدينة فاس، خاصة في الملفات المرتبطة بالأحياء الهامشية والمتضررة من نقص الخدمات الأساسية، مما يضع العمدة البقالي وأغلبيته أمام محك حقيقي لاستعادة ثقة الشارع الفاسي.

المصدر : فاس نيوز ميديا