فاس تطلق ورشاً مهيكلاً لتهيئة واد المهراز وحماية 45 هكتاراً من مخاطر الفيضانات

فاس –
شرعت مدينة فاس في تنفيذ أشغال تهيئة واد المهراز، في إطار مشروع حضري مهيكل يهدف إلى معالجة واحدة من أبرز الإشكالات المجالية والبيئية التي ظلت تؤرق ساكنة عدد من الأحياء، وذلك عبر حماية حوالي 45 هكتاراً من المناطق المعرّضة للفيضانات وتحويل هذا الفضاء إلى مجال حضري آمن ومندمج.

ويأتي هذا المشروع ضمن مخطط شامل لحماية مدينة فاس من أخطار الفيضانات، انطلق منذ شهر غشت الماضي، تحت إشراف والي جهة فاس-مكناس، عامل عمالة فاس بالنيابة، عبد الغني الصبار، حيث تم إعطاء انطلاقة مشروعين استراتيجيين يرومان تعزيز البنية التحتية الخاصة بالتطهير السائل، من خلال إنشاء المجمع الرئيسي للمياه العادمة “واد فاس”، إلى جانب إنجاز مجمعي “الميت” و“الحيمر” على طول ثمانية كيلومترات.

غلاف مالي مهم وأهداف بيئية واجتماعية

وقد رُصد لمشروع تهيئة واد المهراز غلاف مالي إجمالي يناهز 200 مليون درهم، خُصص منها حوالي 4.8 ملايين درهم لإنجاز الدراسات التقنية، فيما سيُوجَّه باقي المبلغ لأشغال الحماية والتهيئة، في خطوة تروم وضع حد لمعاناة الساكنة المجاورة مع المخاطر البيئية والإزعاجات اليومية التي ظل يشكلها هذا الوادي.

ويكتسي المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى الامتداد الجغرافي لواد المهراز، الذي يعبر عدة أحياء ومحاور حيوية من بينها طريق صفرو، وسيدي إبراهيم، وشارع الجولان، ومحور القرويين، وشارع علال الفاسي، وهي مناطق تعرف كثافة سكانية وضغطاً عمرانياً متزايداً، ما يجعل تأهيل هذا المجرى المائي ضرورة ملحة.

أشغال تقنية وتأهيل حضري شامل

ويرتكز الشق التقني من المشروع على تأمين مجرى الوادي على امتداد 2.4 كيلومتر، من خلال أشغال التنظيف والتعميق، وإنجاز منشآت هيدروليكية للوقاية من الفيضانات، إضافة إلى تدخلات جيوتقنية لتدعيم المنحدرات وتثبيت التربة، بهدف الحد من مخاطر الانجراف وضمان استقرار الأراضي.

كما يتضمن المشروع إحداث طريق بمحاذاة الوادي على طول 2.2 كيلومتر، إلى جانب مسارات للراجلين، وأرصفة، ومناطق خضراء وفضاءات للتنزه، مع تجهيزها بالإنارة العمومية وأنظمة المراقبة بالكاميرات، بما يساهم في تحسين جودة العيش وتعزيز السلامة الحضرية.

أفق زمني واضح

ومن المرتقب ألا تتجاوز مدة إنجاز مختلف مراحل الدراسة والتنفيذ والتسلم النهائي للأشغال سنتين، على أن يشكل هذا المشروع، بعد اكتماله، إضافة نوعية للمشهد الحضري بمدينة فاس، وخطوة عملية نحو إدماج المجاري المائية ضمن رؤية تنموية مستدامة تراعي متطلبات السلامة البيئية والعيش الكريم.

المصدر: فاس نيوز ميديا