فاس –
دخل ملف استبدال رخص الثقة بالبطاقة البيومترية منعطفاً جديداً، بعدما وجّهت النقابة الشعبية للمأجورين لسائقي سيارات الأجرة بفاس، المنضوية تحت لواء الرابطة المغربية لمهنيي النقل الطرقي، ملتمساً رسمياً إلى والي جهة فاس–مكناس وعامل عمالة فاس، بشأن ما وصفته بـ“إشكالات تطبيق القرار العاملي رقم 01 بتاريخ 04 فبراير 2026”.
الوثيقة، المحررة بتاريخ 16 فبراير 2026، عبّرت عن انخراط المهنيين في جهود تحديث القطاع، لكنها نبّهت في المقابل إلى مجموعة من الاختلالات التي قد تؤثر، حسب تعبيرها، على استقرار مهنيي سيارات الأجرة بالمدينة.
📝 شرط المزاولة ونظام “التناوب” في قلب الجدل
أولى النقاط المثارة تتعلق بآلية التحقق من شرط المزاولة الفعلية والمنظمة خلال السنة التي تسبق إيداع طلب استبدال الرخصة.
النقابة أشارت إلى أن القرار لم يُدرج “شهادة التنقيط” ضمن الوثائق المطلوبة، معتبرة أن غياب آلية واضحة للتحقق قد يثير لبساً بشأن معايير قبول أو رفض الملفات، خاصة بالنسبة للسائقين العاملين بنظام التناوب، أو خلال الفترات المسائية والليلية، وعطل نهاية الأسبوع.
وترى الهيئة المهنية أن مكاتب التنقيط قد تكون مغلقة في بعض الفترات، ما قد ينعكس على احتساب أيام العمل الفعلية ويطرح تساؤلات حول العدالة في تقييم الملفات.
⚖️ السجل العدلي… بين المبدأ القانوني وواقع المهنة
النقطة الثانية همّت شرط الإدلاء بسجل عدلي يحمل عبارة “لا شيء”.
النقابة اعتبرت أن اعتماد هذا المعيار بشكل مطلق قد يُقصي مهنيين لهم متابعات أو قضايا لا ترتبط بطبيعة عملهم في سياقة سيارات الأجرة، مؤكدة أن الاحتكاك اليومي بالمواطنين قد يضع السائق أحياناً في نزاعات عرضية لا تمسّ جوهر المهنة.
وفي هذا السياق، دعت إلى اعتماد مقاربة متوازنة تراعي خطورة الأفعال وصلتها بالمهنة، بما ينسجم مع مبادئ العدالة والتناسب.
⏳ غياب سقف زمني… ومخاوف من توقف مصدر الرزق
من بين أبرز الهواجس التي عبّر عنها المهنيون، مسألة غياب مدة معالجة محددة للطلبات بعد سحب الرخصة الأصلية.
واقترحت النقابة اعتماد “مبدأ التسليم المتزامن”، بما يسمح للسائق بالاحتفاظ برخصته الأصلية إلى حين تسلم البطاقة البيومترية الجديدة، تفادياً لأي توقف عن العمل قد يؤثر على دخله اليومي.
📌 مطالب محددة وانتظار للتفاعل
وختمت النقابة ملتمسها بجملة من المطالب، أبرزها:
- توضيح معايير التحقق من شرط المزاولة الفعلية، مع مراعاة نظام التناوب.
- تحديد سقف زمني واضح لمعالجة الملفات.
- اعتماد مقاربة متوازنة بخصوص شرط السجل العدلي.
- السماح بالاحتفاظ بالرخصة الأصلية إلى حين الاستلام الفعلي للبطاقة الجديدة.
الملف يفتح نقاشاً أوسع حول كيفية تنزيل مشاريع تحديث القطاع بما يضمن في الآن نفسه الحكامة والشفافية، ويحافظ على الاستقرار الاجتماعي لفئة تشكل عصب النقل الحضري بالمدينة.
ويبقى التفاعل الرسمي المرتقب عاملاً حاسماً في تبديد المخاوف وطمأنة مهنيي سيارات الأجرة بفاس، في سياق إصلاحات تنظيمية تسعى إلى تأهيل القطاع وتعزيز مهنيته.
المصدر: فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر